(٣٠٥٨) ولو أفْضَى ثَيِّبًا كان عليه دِيَتُها ومَهْرُ مِثْلِها بوَطْئِه إيّاها.
(٣٠٥٩) وفي العَيْنِ القائِمَةِ (^١)، واليَدِ والرِّجْلِ الشَّلّاءِ، ولِسانِ الأخْرَسِ، والذَّكَرِ الأشَلِّ فيَكُونُ مُنْبَسِطًا لا يَنْقَبِضُ أو مُنْقَبِضًا لا يَنْبَسِطُ، وفي الأذُنَيْن المسْتَحْشِفَتَيْن بهما مِنْ الاسْتِحْشافِ ما باليَدِ مِنْ الشَّلَلِ (^٢)، وذلك أن تُحَرَّكَا فلا تَتَحَرَّكا، أو تُغْمَزا بما يُؤلِمُ فلا تَأَلَّما، وكُلُّ جُرْحٍ ليس فيه أرْشٌ مَعْلُومٌ، وفي شَعْرِ الرَّأسِ والحاجِبَيْنِ واللِّحْيَةِ وأهْدابِ العَيْنَيْن، في ذلك كُلِّه حُكُومَةٌ.
(٣٠٦٠) ومعنى الحُكُومَةِ: أن يُقَوَّمَ المجْنِي عليه كَمْ يَسْوَى لو كان عَبْدًا غَيْرَ مَجْنِيٍّ عليه، ثُمّ يُقَوَّمَ مَجْنِيًّا عليه، فيُنْظَرَ كم بين القِيمَتَيْن، فإنْ كان العُشْرَ فعَلَيْه عُشْرُ الدِّيَةِ، أو الخُمُسَ فعليه خُمُسُ الدِّيَةِ.
(٣٠٦١) وما كُسِرَ مِنْ سِنٍّ أو قُطِعَ مِنْ شَيْءٍ له أرْشٌ مَعْلُومٌ فعلى حِسابِ ما ذَهَبَ منه.
(٣٠٦٢) وقال: في التَّرْقُوَةِ جَمَلٌ، وفي الضِّلْعِ جَمَلٌ.
وقال في موضع آخر: «يُشْبِه ما حُكِيَ عن عُمَرَ فيما وَصَفْتُ حُكُومَةٌ، لا تَوْقِيتٌ»، قال المزني: هذا أشْبَهُ بقَوْلِه؛ كما تَأوَّلَ قَوْلَ زَيْدٍ: «في العَيْنِ القائِمَةِ مائةُ دِينارٍ» أنّ ذلك على مَعْنَى الحكُومَةِ، لا تَوْقِيتٌ، وقد قَطَعَ الشّافعيُّ بهذا المعنى، فقال: «في كُلِّ عَظْمٍ كُسِرَ سِوَى السِّنِّ حُكُومَةٌ، فإذا جُبِرَ مُسْتَقِيمًا ففيه حُكُومَةٌ بقَدْرِ الألَمِ والشَّيْنِ، وإن جُبِرَ مَعِيبًا بعُجْرٍ (^٣)