لم يَضْمَنْ، وإنْ كان أعْمَى فوَقَعَ في حُفْرَةٍ .. ضَمِنَتْ عاقِلَةُ الطّالِبِ دِيَتَه؛ لأنّه اضْطَرَّه إلى ذلك، ولو عَرَضَ له في طَلَبِه سَبُعٌ فأكَلَه .. لم يَضْمَنْ؛ لأنّ الجانيَ غَيْرُه.
(٣٠٧٣) قال: ويُقالُ لسَيِّدِ أمِّ الوَلَدِ إذا جَنَتْ: افْدِها بالأقَلِّ مِنْ قِيمَتِها أو جِنايَتِها، ثُمّ هكذا كُلَّما جَنَتْ.
قال المزني: هذا أَوْلَى بقَوْلِه مِنْ أحَدِ قَوْلَيْه، وهو أنّ السَّيِّدَ إذا غَرِمَ قِيمَتَها ثُمّ جَنَتْ شَرِكَ المجْنِيُّ عليه الثّاني المجْنِيَّ عليه الأوَّلَ، فهذا عندي ليْسَ بشَيْءٍ (^١)؛ لأنّ المجْنِيَّ عليه الأوَّلَ قد مَلَكَ الأرْشَ بالجنايةِ، فكَيْفَ تَجْنِي أمَةُ غَيْرِه ويَكُونُ بَعْضُ الغُرْمِ عليه؟ (^٢).