(٣٠٩)
باب وضع الحجر حيث لا يجوز وضعه، وميلِ الحائط (^١)
(٣٠٩٧) قال الشافعي: ولو وَضَعَ حَجَرًا في أرْضٍ لا يَمْلِكُها، وآخَرُ حَدِيدَةً، فتَعَقَّلَ رجلٌ بالحجَرِ (^٢) فوَقَعَ على الحَدِيدَةِ، فماتَ .. فعَلى واضِعِ الحجَرِ دِيَةٌ؛ لأنّه كالدّافِعِ.
(٣٠٩٨) ولو حَفَرَ في صَحْراءَ أو طريقٍ واسِعٍ محتملٍ فمات به إنسانٌ، أو مالَ حائطٌ مِنْ دارِهِ فوَقَعَ على إنسانٍ فماتَ .. فلا شَيْءَ فيه، وإنْ أشْهِدَ عليه؛ لأنّه وَضَعَه في مِلْكِه، والميْلُ حادِثٌ مِنْ غَيْرِ فِعْلِه، وقد أساء بتَرْكِه، وما وَضَعَه في مِلْكِه فمات به إنْسانٌ فلا شَيْءَ عليه.
قال المزني: وإنْ تَقَدَّم إليه الوالي أو غَيْرُه فلم يَهْدِمْه حتّى وَقَعَ على إنسانٍ فقَتَلَه، فلا شَيْءَ عليه عِندي، وهو قِياسُ قَوْلِ الشّافعيّ (^٣).