(٣١٠)
باب دية الجنين (^١)
(٣٠٩٩) قال الشافعي: في الجنينِ المسْلِمِ بأبَوَيْه أو بأحَدِهما غُرَّةٌ (^٢)، وأقَلُّ ما يَكُونُ به جَنينًا أن يُفارِقَ المضْغَةَ والعَلَقَةَ، حتّى يَبِينَ فيه (^٣) شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ آدَمِيٍّ، إصْبَعٍ أو ظُفْرٍ أو عَيْنٍ أو ما أشْبَه ذلك، فإذا ألْقَتْه مَيِّتًا فسَواءٌ، ذَكَرًا كان أو أنْثَى.
قال المزني: هذا يَدُلُّ على أنّ أمَتَه إذا ألْقَتْ منه دَمًا لا تكُونُ به أمَّ وَلَدٍ؛ لأنّه لم يَجْعَلْه ههنا وَلَدًا، وقد جَعَلَه في غَيْرِ هذا المكانِ وَلَدًا، وهذا عِندي أوْلَى مِنْ ذلك (^٤).
(٣١٠٠) قال الشافعي: وكذلك إنْ ألْقَتْه مِنْ الضَّرْبِ بعد مَوْتِها .. ففيه غُرَّةٌ، عَبْدٌ أو أمَةٌ، تُورَثُ كما لو خَرَجَ حيًّا فماتَ؛ لأنّه المجْنِيَّ عليه دُون أمِّه، وعليه عِتْقُ رَقَبَةٍ، ولا شَيْءَ لها في الألمِ.
(٣١٠١) ولمن وَجَبَتْ له الغُرَّةُ أن لا يَقْبَلَها دُون سَبْعِ سِنِينَ أو ثَمانٍ؛ لأنّها لا تَسْتَغْنِي بنَفْسِها دُون هذه السِّنِينَ، ولا يُفَرَّقُ بينها وبين أمِّها في البَيْعِ إلّا في هاتَيْن السَّنَتَيْن فأعْلى.