ورَأيْناه سائلًا .. لم أجْعَلْه جارِحًا حتّى يَقُولَا: أوْضَحَه هذه الموضِحَةَ بعَيْنِها.
(٣١٥٨) ولو شَهِدا على رَجُلَيْن أنّهما قَتَلاه، وشَهِدَ الآخَران على الشّاهِدَيْن الأوَّلَيْن أنّهما قَتلاه، وكانَتْ شَهادَتُهم (^١) في مَقامٍ واحِدٍ .. فإنْ صَدَّقَهم (^٢) وَلِيُّ الدَّمِ معًا .. بَطَلَت الشّهادَةُ، وإنْ صَدَّقَ اللذَيْن شَهِدا أوَّلًا .. قَبِلْتُ شَهادَتَهما، وجَعَلْتُ الآخَرَيْن دافِعَيْن لشَهادَتِهما، وإنْ صَدَّقَ اللذَيْن شَهِدا آخِرًا .. أبْطَلْتُ شَهادَتَهما؛ لأنّهما يَدْفَعان بشَهادَتِهما ما شُهِدَ به عليهما.
(٣١٥٩) ولو شَهِدَ أحَدُهما على إقْرارِه أنّه قَتَلَه عَمْدًا، والآخَرُ على إقْرارِه ولم يَقُلْ: عَمْدًا ولا خَطَأً .. جَعَلْتُه قاتلًا، والقَوْلُ قَوْلُه، فإن قال: عَمْدًا .. فعليه القِصاصُ، وإن قال: خَطَأً .. أحْلِفَ ما قَتَلَه عَمْدًا، وكانَت الدِّيَةُ في مالِه في مُضِيِّ ثَلاثِ سِنِينَ.
(٣١٦٠) ولو قال أحَدُهما: قَتَلَه غُدْوَةً، وقال الآخَرُ: عَشِيَّةً، أو قال أحَدُهما: بسَيْفٍ، وقال الآخَرُ: بعَصًا .. فكُلُّ واحِدٍ منهما مُكَذِّبٌ لصاحِبِه، ومِثْلُ هذا يُوجِبُ القَسامَةَ (^٣).