(٣١٦١) ولو شَهِدَ أحَدُهما أنّه قَتَلَه، والآخَرُ أنّه أقَرَّ بقَتْلِه .. لم تَجُزْ شَهادَتُهما؛ لأنّ الإقْرارَ مُخالِفٌ للفِعْلِ.
(٣١٦٢) ولو شَهِدا أنّه ضَرَبَه مُلَفَّفًا فقَطَعَه باثْنَيْن، ولم يُثْبِتا أنّه كان حَيًّا .. لم أجْعَلْه قاتلًا، وأحْلَفْتُه: ما ضَرَبَه حَيًّا (^١).
(٣١٦٣) ولو شَهِدَ أحَدُ الوَرَثَةِ أنّ أحَدَهُم عَفا القَوَدَ والمالَ، فلا سَبِيلَ إلى القَوَدِ وإن لم تَجُزْ شَهادَتُه، وأُحْلِفَ المشْهُودُ عليه: ما عَفا المالَ، ويَأخُذُ حِصَّتَه مِنْ الدِّيَةِ، وإنْ كان ممّن تَجُوزُ شَهادَتُه حَلَفَ القاتِلُ مع شَهادَتِه: لقد عَفا عنه القِصاصَ والمالَ، وبَرِئَ مِنْ حِصَّتِه مِنْ الديةِ.
(٣١٦٤) ولو شَهِدَ وارِثٌ أنّه جَرَحَه عَمْدًا أو خَطَأً لم أقْبَلْ؛ لأنّ الجُرْحَ قد يَكُونُ نَفْسًا فيَسْتَوْجِبُ بشَهادَتِه الدِّيَةَ، فإنْ شَهِدَ وله مَنْ يَحْجُبُه قَبِلْتُه، فإن لم أحْكُمْ حتّى صار وارِثًا طَرَحْتُه، ولو كُنْتُ حَكَمْتُ ثُمّ ماتَ مَنْ يَحْجُبُه وَرَّثْتُه؛ لأنّها مَضَتْ في حينٍ لا يَجُرُّ بها إلى نَفْسِه.
(٣١٦٥) ولو شَهِدَ مِنْ عاقِلَتِه بالجُرْحِ لم أقْبَلْ وإن كان فَقِيرًا؛ لأنّه قد يَكُونُ له مالٌ في وَقْتِ العَقْلِ، فيَكُونُ دافِعًا عن نَفْسِه بشَهادَتِه ما يَلْزَمُه.
[قال المزني (^٢): وأجازَه في مَوْضِعٍ آخَرَ إذا كان مِنْ عاقِلَتِه في قُرْبِ