وهو يَمْلِكُه بثَمَنٍ مُسَمًّى (^١) ونَقَدَه .. فإنّه يُقْضَى به للذي هو في يَدَيْه؛ لفَضْلِ كَيْنُونَتِه.
قال المزني: وهذا يَدُلُّ على ما قُلْتُ مِنْ قَوْلِه.
(٣٨٦٠) قال الشافعي: ولو كان الثَّوْبُ في يَدَيْ رَجُلٍ، فأقامَ رَجُلان كُلُّ واحِدٍ منهما البَيِّنَةَ أنّه ثَوْبُه، باعَه مِنْ الذي هو في يَدَيْه بألْفِ دِرْهمٍ، فإنّه يُقْضَى به بين المدَّعِيَيْن نِصْفَيْن، ويُقْضَى لكُلِّ واحِدٍ منهما عليه بنِصْفِ الثَّمَنِ.
قال المزني: يَنْبَغِي أن يُقْضَى لكُلِّ واحِدٍ منهما بجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لأنّه قد يَشْتَرِيه مِنْ أحَدِهما ويَقْبِضُه، ثُمّ يَمْلِكُه الآخَرُ، ثُمّ يَشْتَرِيه منه ويَقْبِضُه، فيَكُونُ عليه ثَمَنانِ، وقد قال أيضًا (^٢): «لو شَهِدَ شُهُودُ كُلِّ واحِدٍ على إقْرارِ المشْتَرِي أنّه اشْتَراه (^٣) .. قُضِيَ عليه بالثَّمَنِ (^٤)»، قال المزني: وسَواءٌ إذا شَهِدُوا أنّه اشْتَرَاه، أو أقَرَّ بالشِّراءِ (^٥).