(٣٩٥٣) وليْسَ له أن يَتَزَوَّجَ إلّا بإذْنِ سَيِّدِه، ولا يَتَسَرَّى بحالٍ.
(٣٩٥٤) فإن وَلَدَتْ منه أمَتُه بعد عِتْقِه بسِتَّةِ أشْهُرٍ كانَتْ في حُكْمِ أمِّ وَلَدِه، وإن وَضَعَتْ لأقَلَّ فلا تكُونُ أمَّ وَلَدٍ إلّا بوَطْءٍ بعد العِتْقِ، وله بَيْعُها (^١).
(٣٩٥٥) قال: ويُجْبَرُ السَّيِّدُ على أن يَضَعَ مِنْ كِتابَتِه شَيْئًا؛ لقول الله ﵎: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ [النور: ٣٣]، وهذا عندي مِثْلُ قولِه ﷿: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ [البقرة: ٢٤١]، واحْتَجَّ بابْنِ عُمَرَ أنّه كاتَبَ عَبْدًا له بخَمْسَةٍ وثلاثين ألْفًا، ووَضَعَ عنه خَمْسَةَ آلافٍ، أحْسِبُه قال: مِنْ آخِرِ نُجُومِه.
(٣٩٥٦) قال: فإن ماتَ السَّيِّدُ بعد قَبْضِ جَمِيعِ الكِتابَةِ، حاصَّ المكاتَبُ بالذي له أهْلَ الدَّيْنِ والوَصايا.
قال المزني: قلت أنا (^٢): يَلْزَمُه أن يُقَدِّمَه على الوَصايا على أصْلِ قَوْلِه (^٣).