(٣٩٥٧) قال الشافعي: وليْسَ لوَلِيِّ اليَتِيمِ أن يُكاتِبَ عَبْدَه بحالٍ؛ لأنّه لا نَظَرَ له في ذلك.
(٣٩٥٨) وإذا اخْتَلَفَ السَّيِّدُ والمكاتَبُ .. تَحالَفا وتَرادّا.
(٣٩٥٩) ولو ماتَ العَبْدُ، فقال سَيِّدُه: قد أدّى إليَّ كِتابَتَه وجَرَّ إليَّ وَلاءَ وَلَدِه مِنْ حُرَّةٍ (^١)، وأنْكَرَ مَوالي الحُرَّةِ .. فالقَوْلُ قَوْلُ مَوالي الحُرَّةِ.
(٣٩٦٠) ولو قال: قد اسْتَوْفَيْتُ مالي على أحَدِ مُكاتَبَيَّ .. أقْرِعَ بينهما، فأيُّهما خَرَجَ له العِتْقُ عَتَقَ، والآخَرُ على نُجُومِه (^٢).
(٣٩٦١) والمكاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه درهمٌ، فإن مات وعنده وَفاءٌ فهو ومالُه لسَيِّدِه، وكيف يَمُوتُ عَبْدًا ثُمّ يَصِيرُ بالأداءِ بعد الموْتِ حُرًّا؟ وإذا كان لا يَعْتِقُ في حَياتِه إلّا بعد الأداءِ، فكَيْفَ يَصِحُّ عِتْقُه إذا ماتَ قبل الأداءِ؟
(٣٩٦٢) قال: ولو أدَّى كِتابَتَه فعَتَقَ وكانَتْ عَرَضًا، فأصابَ به السَّيِّدُ عَيْبًا .. رَدَّه ورَدَّ العِتْقَ، ولو فاتَ المعِيبُ .. قيل له: إن جِئتَ بنُقْصانِ العَيْبِ، وإلّا فلِسَيِّدِك تَعْجِيزُك؛ كما لو دَفَعْتَ دنانيرَ نَقْصًا لم تَعْتِقْ إلّا بدَفْعِ نُقْصانِ دَنانِيرِكَ.
(٣٩٦٣) ولو ادَّعَى أنّه دَفَعَ .. أُنْظِرَ يَوْمًا، وأكْثَرُه ثلاثًا، فإن جاءَ بشاهِدٍ حَلَفَ وبَرِئَ.
(٣٩٦٤) ولو عَجَزَ أو ماتَ وعليه دُيُونٌ .. بُدِئَ بها على السَّيِّدِ.