(١١٣) وإذا تَوَضَّأ فغَسَل إحْدَى رِجْلَيْه، ثم أدْخَلها الخفَّ، ثُمّ غَسَل الأخرَى، ثُمّ أدْخَلَها الخفَّ .. لم يُجْزِئه إذا أحْدَثَ أنْ يَمْسَح حتّى يَكونَ طاهرًا بكماله قبل لِباسِه أحَدَ خُفَّيْه، فإنْ نَزَع الخفَّ الأوَّلَ الملبوسَ قبل تَمامِ طُهْرِه ثُمَّ لَبِسَه، جاز له أنْ يَمْسَح؛ لأنّ لِباسَه مع الذي قَبْلَه بعد كمالِ الطهارةِ.
قال المزني: كيفما صَحَّ لُبْسُ خُفَّيْه على طُهْرٍ، جاز له المسْحُ عندي (^١).
(١١٤) قال الشافعي: وإنْ تَخَرَّق مِنْ مُقَدَّمِ الخفِّ شَيْءٌ بانَ مِنه بَعْضُ الرِّجلِ وإن قَلَّ (^٢) .. لم يُجْزِئه أنْ يَمْسَح على خُفٍّ غيرِ ساترٍ لجميعِ القدمِ، وإنْ كان خَرْقُه مِنْ (^٣) فوق الكعبَيْن .. لم يَضُرَّه ذلك.
[وقال في القديم: «يَمْسَح وإنْ كان فيه فَتْقٌ، أو خَرَجَتْ مِنْ موضع القدم؛ كما يَمْسَح إذا خرج من الساق»، قال المزني: الذي قبل هذا أشْبَهُ بقوله؛ لأنّه لو جاز أن يَمْسَح إذا أدْخَل كلَّ قدمَيْه في بعض ساق الخف لجاز مَسْحُ ساقِ خُفٍّ لا قَدَمَ فيه أن يَمْسَح على الساق، وهذا خلافُ سُنَّة رسول الله -ﷺ- (^٤).