الكراهة (¬١).
الدليل الثاني: أنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان يلسعه، أو يردُّ عليه بوله، فينجسه (¬٢).
الدليل الثالث: أنه قد يكون مسكناً للجن، فيتأذى بهم، أو يؤذيهم (¬٣).
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
الذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرينة الصارفة للنهي عن التحريم: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.
ذلك أنه أدب من آداب قضاء الحاجة، وفيه إرشاد إلى صون النفس عما يؤذيها.
قال النووي ﵀ في (المجموع): «وهي كراهة تنزيه، والله أعلم» (¬٤).
قال المنَاوِي ﵀ في (فيض القدير): «والنهي للتنزيه» (¬٥).
والعلة: خوف أن تؤذيه ما فيها من هوامّ أو تردّ عليه بوله فتنجسه، أو خوف أذية مَنْ فيها من الجن.
قال ابن قدامة ﵀: «لأنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان يلسعه، أو يكون مسكناً للجن، فيتأذى بهم» (¬٦).
الحكم على القرينة:
القرينة هنا قوية ومعتبرة؛ لمناسبة العلة للأدب والإرشاد إلى مصلحة النفس، ولعدم ما يعارضه.