أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيّاً حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ، فَنَهَاهم عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ)) (¬١).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ سَوَّى بين الحلق والترك وخيَّر بينهما، والتخيير دليل صريح على الإباحة، ولا يحتمل تأويلاً (¬٢).
الدليل الثاني: عن عبد الله بن جعفر ﵄ (¬٣): ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثاً أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ (¬٤)، فَقَالَ: ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ، فَأَمَرَهُ، فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا)) (¬٥).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أمر بحلق رؤوسهم، ولو لم يَجُز الحلق ما حلقهم، فهذا دليل على جواز حلق الرأس جميعه (¬٦).