يضع الرجل ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» (¬١).
الدليل الثاني: عن سعد بن أبي وقاص ﵁: ((كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ، فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ)) (¬٢).
وجه الاستدلال: أن الحديث «دليل على أن الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود منسوخ، وأن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ؛ إذ كان الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين مقدماً، والأمر بوضع الركبتين قبل اليدين مؤخراً، فالمقدَّم منسوخ، والمؤخَّر ناسخ» (¬٣).
نُوقش: بأنه لا حجة فيه؛ لأنه ضعيف ظاهر التضعيف (¬٤)، ولو صح لكان قاطعاً للنزاع، لكنه لم يصح (¬٥).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: ((إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فليبْتدئْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَلَا يَبْرُكْ بُروكَ الْفَحْلِ)) (¬٦).
نُوقش: بأن إسناد الحديث ضعيف، كما تبين في التخريج.
الدليل الرابع: ما أُثر من فعل الصحابة ﵃، منها: ((أن عمر ﵁: كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ)) (¬٧)، و ((عن عبد الله بن مسعود ﵁: أَنَّ رُكْبَتَيْهِ كَانَتَا تَقَعَانِ إِلَى الأرض قَبْلَ