الركبتين (¬١).
نُوقش من وجوه:
الأول: أن تقديم اليدين على الركبتين منسوخ بحديث سعد بن أبي وقاص (¬٢).
أُجيب عنه: بأن حديث سعد ضعيف.
الثاني: أن أول حديث أبي هريرة يخالف آخره؛ لأنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برَك برْك البعير المنهي عنه في أوله (¬٣).
أُجيب عنه: بأن الركبة من الإنسان في الرجلين ومن ذوات الأربع في اليدين، فإذا وضع الرجل ركبته أولاً فقد شابه الجمل في البروك (¬٤).
ورُدّ: بأن هذا وهم وغلط ومخالف لغة وعرفاً (¬٥).
الثالث: أنه رُوي عن أبي هريرة ما يخالف هذه الرواية، فلما اختلفت الروايات عن أبي هريرة ﵁: مرة بتقديم اليدين ومرة بتأخيرهما، كان ينبغي أن ترتفع ويثبت ما رواه وائل بن حجر (¬٦)، وكذلك اختلفت الرواية عن ابن عمر.
الرابع: أن حديث وائل بن حجر أثبت من حديث أبي هريرة (¬٧)، وإذا اختلف الحديثان فالعمل على أقواهما أَوْلى (¬٨).
الدليل الثالث: أن هذه الصفة أحسن في خشوع الصلاة ووقارها (¬٩).
الدليل الرابع: أن المصلي يلقى الأرض عن جبهته، ويعتصم بتقديم اليدين على إيلام ركبتيه إذا جثا عليهما (¬١٠).