تشبُّه بالحيوان، ولأن فيها ترك الجلسة المسنونة.
قال النووي ﵀: «عقبة الشيطان هو الإقعاء الذي فسرناه (المعنى الأول)، وهو مكروه باتفاق العلماء بهذا التفسير الذي ذكرناه» (¬١).
وقال ابن رشد ﵀ في (بداية المجتهد): «اتفق العلماء على كراهية الإقعاء في الصلاة؛ لما جاء في الحديث من النهي أن يقعي الرجل في صلاته كما يقعي الكلب، إلا أنهم اختلفوا فيما يدل عليه الاسم: فبعضهم رأى أن الإقعاء المنهي عنه هو جلوس الرجل على أليتيه في الصلاة ناصباً فخذيه مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا خلاف بينهم أن هذه الهيئة ليست من هيئات الصلاة» (¬٢).
وقال ابن قدامة ﵀: «الإِقْعَاء عند العرب: جلوس الرجل على أليتيه ناصباً فخذيه، مثل: إقعاء الكلب والسبع، ولا أعلم أحداً قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة» (¬٣).
ثانياً: اختلف الفقهاء في حكم الإقعاء بالمعنى الثاني، على قولين:
القول الأول: يُستحب، وهو سنة.
وهو قول عند الشافعية (¬٤)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٥).
القول الثاني: يُكره.
وهو مذهب الحنفية (¬٦)، والمالكية (¬٧)، والمشهور من مذهب الشافعية (¬٨)، وهو المذهب عند الحنابلة (¬٩).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول: