الدليل الأول: ((سُئل ابن عباس ﵄ عن الإقعاء على القدمين، فقال: هِيَ السُّنَّةُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ) (¬١).
الدليل الثاني: وعنه قال: ((مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ فِي الصَّلَاةِ)) (¬٢).
الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄: ((أَنه كَانَ إِذا رفع رَأسه من السَّجْدَة الأولَى يقْعد عَلَى أَطْرَاف أَصَابِعه، وَيَقُول: إِنَّه من السُّنَة)) (¬٣).
وجه الاستدلال: أن في قول ابن عباس وابن عمر دليلاً يثبت أن هذه الهيئة هي سنة عن النبي ﷺ في الجلوس بين السجدتين، وقد فسَّرها في الأثر الآخر (¬٤)، وليست هي الإقعاء المنهي عنه (¬٥)، وقول الصحابي: (سنة) يُفهم منه أن المقصود سنة النبي ﷺ؛ فهم نقلة الشريعة إلى الأمة، «والسنة إذا أُطلقت فهي سنة رسول الله حتى تُضاف إلى غيره» (¬٦).
الدليل الرابع: في الأثر: ((أَنّ العَبادِلَةَ الثَّلاثَةَ: عبدَ اللَّهِ بنَ عباسٍ وعَبدَ اللَّه بنَ عمرَ وعَبدَاللَّه بنَ الزُّبَيرِ يَفعَلونَه)) (¬٧).
وجه الاستدلال: أن الصحابة كانوا يفعلونه، ويراهم غيرهم من الصحابة، ولا ينكرونه؛ فدل على أنه سنة (¬٨).
نُوقشت الأدلة: