من الشَّرائع و السنن
٩٩٨ - قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَان، قالَ: حدَّثنا رَوح بن عُبادةَ، عن مالكٍ، عن نافع.
قال أبو بكر ﵀: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا حَمْدانُ السُّلَميُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله القَعْنَبي، ويحيى بن يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، عن مالكٍ (¬١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، [فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ] (¬٢) عَنْ ذَلِكَ، فقال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ (¬٣) تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالى أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».
وفي رِوَايةٍ أُخْرَى: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً (¬٤)، فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٢٥١]
٩٩٩ - وعَنْ يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ؟ قُلتُ: نَعمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عنْ ذَلكَ، فَقَالَ: «لِيُرَاجِعْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا إنْ شَاءَ». [قلتُ:] أفَتُعْتَدُّ عَليهِ أَوْ تُحْتَسَبُ؟ قالَ: «نَعَمْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ [أو اسْتَحْمَقَ]» (¬٥). [خ¦٥٢٥٢]
١٠٠٠ - وعنْ عُرْوَةَ، عنْ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَهَا (¬٦) آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِعَبْدِ (¬٧) الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ إِلَاّ مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ (¬٨)