مِنْ جِلْبَابِهَا. قال (¬١) : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضاحِكًا، وقَالَ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (¬٢)». قالَ: وأَبُو بَكْرٍ ﵁ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ جَالِسٌ (¬٣) بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٥٢٦٠]
١٠٠١ - وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ يقولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِي (¬٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٥٢٦٦]
١٠٠٢ - وعن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قالتْ: فَتَوَاصَيْتُ (¬٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا ما (¬٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (¬٧)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فقالتْ ذَلِكَ له، فقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ إلَيهُ»، فَنَزَلَتْ (¬٨) : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ [التحريم:١] إِلَى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم:٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حديثًا﴾ [التحريم:٣] بقَوْلِهِ (¬٩) : «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». [خ¦٥٢٦٧]
١٠٠٣ - وعن أبي سَلَمةَ أنَّ عائشة ﵂ قالتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فقال: «إِنِّي لمُخْبِرُكِ خَبَرًا ولا عَلَيْكِ أَنْ لَا (¬١٠) تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ (¬١١)». ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللهَ تعالى قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (¬١٢)﴾، حتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ