فَقَالَ (¬١) : «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلُ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ (¬٢) عَقْلِهَا. وَأَلَيْسَ إِذَا حَاضَت المَرْأَةِ لَمْ تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ؟»، قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: «فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا». ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ (¬٣) زَيْنَبُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ ﵁ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟» قِيلَ (¬٤) : امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ. قَالَ: «نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا». فَأُذِنَ لَهَا (¬٥)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِالصَّدَقَةِ اليَوْمَ، وَكَانَتْ عِنْدِي حُلِيٌّ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ (¬٦)، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ». [خ¦١٤٦٢]
٥٧ - قال (¬٧) ﵁ (¬٨) : وعن سعيد بن المُسيِّبِ، وأبي سَلَمةَ، وأبي بكر بن [عبد الرحمن بن] الحارث بن هشام (¬٩)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنه قالَ: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ (¬١٠)، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ وَهُوَ حِينَ يَسْرِقُ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ وَهُوَ حِينَ يَشْرَبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً (¬١١) ذَاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ المُؤْمِنُوْنَ (¬١٢) فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ». [خ¦٢٤٧٥]
٥٨ - وعن أبي وائلٍ، عن عبد الله ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قالَ: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». [خ¦٤٨]
٥٩ - وعن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس، قالَ: لَبِسْتُ دِرْعِيْ لِأَنْصُرَ عَلِيًّا، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ