فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ (¬١) : ووُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ - الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ -: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبَنَانِهِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿من المؤمنين رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب:٢٣]، قَالَ: فَكَانُوا (¬٢) يقولون: إنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ. أخرجَه مسلم. [خ¦٢٨٠٥]
١١١٨ - عَنْ (¬٣) حُمَيْدٍ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ أنسَ بن النَّضر - عمَّ أنسِ بن مالكٍ - غابَ عن قتالِ بدرٍ، فلمَّا قَدِمَ قالَ: غبتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ فِيْهِ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ المُشْرِكِيْنَ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي الله قِتَاَلًا لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ (¬٤) المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّيْ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ. ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَي سَعْدٌ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ دُوْنَ أُحُدٍ، وَاهًا (¬٥) لِرِيحِ الجَنَّةِ. قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ. فَوَجَدْنَاهُ بَيْنَ القتلى وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ جِرَاحَةً، مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وقَدْ مَثَّلُوا بِهِ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ (¬٦).
قَالَ أَنَسُ ﵁: كُنَّا نَقُوْلُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب:٢٣] فِيْهِ وَفِيْ أَصْحَابِهِ، أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٢٨٠٥]
١١١٩ - وعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في طَرِيقٍ (¬٧)، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ تعالى لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». [خ¦٦٥٢]
١١٢٠ - وقال: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ (¬٨)، وَصَاحِبُ الهَدْمِ،