وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ». [خ¦٢٨٢٩]
١١٢١ - وعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: قَالَ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (¬١) : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ». [خ¦٢٨٣٠]
١١٢٢ - وعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ (¬٢) تَحْتَ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ فَتُطْعِمُهُ، فَدَخَلَ (¬٣) عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَكَانَتْ تَفْلِي رَأسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (¬٤) هَذَا البَحْرِ، مُلُوكٌ عَلَى الأَسِرَّةِ» - أَو قَالَ: «مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» - قَالَتْ (¬٥) : قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ (¬٦) يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يا رَسُولَ اللهِ (¬٧)، قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ الله»، كَمَا قَالَ فِي الأُوْلَى. قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَتْ: فَقَالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ». قالَ: فَرَكِبَتِ البَحْرَ في زَمَانَ مُعَاوِيَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ ﵁، فَصُرِعَتْ عَنْ (¬٨) دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ فَهَلَكَتْ. وَقَالَ القَعْنَبِيُّ فِيْ حَدِيْثِهِ: فَمَاتَتْ. [خ¦٦٢٨٢]
١١٢٣ - وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَالَ: لما نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء:٩٥] دَعَا رَسُوْلُ ﷺ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابنُ أُم مَكْتُوْمٍ، وشَكَا ضَرَارَتَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ،