لِقَوْمِهِ (¬١) : لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ كَانَ مَلَكَ بُضْعَ (¬٢) امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ (¬٣) بِهَا، ولمَّا يَبْنِ (¬٤)، ولا آخَرُ وقَدْ (¬٥) بَنَى بِنَاءَهُ وَلمَّا يَرْفَعْ سُقُفَهَا (¬٦)، ولا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا - أَوْ خَلِفَاتٍ (¬٧) - وَهُوَ ينْتَظِرُ وِلَادَهَا». قَالَ: «فَغَزَا، فَدنَى مِنَ القَرْيَةِ حِتى صَلَّى العَصْرَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأمُورَةٌ وَأَنَا مَأمُورٌ، اللَّهمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً، فَحُبِسَتْ لَهُ سَاعَةً (¬٨)، حَتَّى فَتَحَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ». قَالَ: وَزَعَمُوْا أَنَّهَا لَمْ تُحْبَسْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. قَالَ: «ثُمَّ وُضِعَتِ الغَنِيْمَةُ، فَجَمَعُوا، فَجَاءتِ النَّارُ فَلَمْ تَأكُلْهَا (¬٩)، قَالَ (¬١٠) : إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْكُمْ رَجُلٌ، فَبَايَعَهُ (¬١١)، فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي (¬١٢) قَبِيلَتُكَ، فَبَايَعَتْهُ قَبِيْلَتَهُ، فَلَصِقَتْ يَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ». قَالَ: «فَأَخْرَجُوا مِثْلَ رَأسِ البَقَرَةِ (¬١٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَألقوْهُ (¬١٤) فِي الغَنِيْمَةِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ (¬١٥)، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا». قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَلَمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلنَا؛ ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا». [خ¦٣١٢٤]
١١٤٣ - وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، وكَانَتْ سُهْمَانُهُم اثْنَيْ (¬١٦) عَشَرَ بَعِيرًا، أَو أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا. [خ¦٣١٣٤]
١١٤٤ - وعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ - مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا التَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فاستَدَرْتُ (¬١٧) لهُ حتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْتُهُ