بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ (¬١) ضَرْبَةً، قالَ: وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيح المَوْتِ (¬٢) فَأَرْسَلَنِي، فَأَتَيْتُ (¬٣) عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ فَقُلْتُ له: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ (¬٤) : أَمْرُ اللهِ. ثمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ»، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَ (¬٥) فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟» فَاقْتَصْصَتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يا رَسُوْل اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيْلَ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنه. فَقَالَ أَبُو بكرٍ الصدَّيقُ ﵁: لاهَا اللهِ، إِذًا (¬٦) لا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ، يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «صَدَقَ، فَأَسْلَمَهُ إِلَيْه». قالَ أبو قَتادَة: فَأَعْطَانِيهِ فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فابْتَعْتُ مَخْرَفَةً (¬٧) فِي بَنِي سَلِمَةَ، وَإِنَّهُ (¬٨) [لأَوَّلُ] (¬٩) مَالٌ تَأَثَّلْتُهُ (¬١٠) فِي الإِسْلَامِ. [خ¦٤٣٢١]
١١٤٥ - قال ﵁: قَالَ الشَّيْخُ أَبُوْ بَكْرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو داودَ سُليمانُ بنُ داودَ، قالَ: أخبرنا يحيى بن يحيى، قالَ: أخبرنا يُوسُفُ بنُ المَاجِشُونِ، قالا: أخبرني صَالِحِ (¬١١) بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إني لوَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بين غُلَامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقَالَ لي (¬١٢) : يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ،