نَعَمْ. قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ (¬١) أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِيْ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ، [وذَلِكَ أنَّ الجَنَّةَ] (¬٢) لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ (¬٣) إِلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدٍ (¬٤)».
آخر كتاب الإيمان، والحمد لله رب العالمين (¬٥). [خ¦٦٥٢٨]
كتاب الطَّهاراتِ (¬٦) وما يتَّصل بها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
٨٤ - قال ﵁: قال (¬٧) أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا (¬٨) : أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالوا: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق بن (¬٩) همَّام، قالَ: أخبرنا مَعْمَر (¬١٠) عن همَّامِ بنِ مُنَبِّه، قالَ: هذا ما حدَّثنا أبو هُرَيرةَ، عن محمَّد رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُقْبَلُ (¬١١) صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». [خ¦٦٩٥٤]
٨٥ - وعن حُمْرانَ مولى عثمان، «أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ دَعَا يَوْمًا بِوَضُوْءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ (¬١٢) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (¬١٣) ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ (¬١٤) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ (¬١٥)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ [يَوْمًا] (¬١٦) تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ¦١٥٩]
٨٦ - وعن حُمْرَانَ أيضًا، قالَ: تَوَضَّأَ عُثْمَانُ ﵁