في وجْهي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَال (¬١) : «مَا لَكَ؟» فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْم (¬٢)، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ (¬٣) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَ شَرْبٍ. فَدَعَا رسولُ اللهِ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا (¬٤) وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ (¬٥)، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ (¬٦)، فَأذِنَوا لَهُم، فإذا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رسولُ اللهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ (¬٧)، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ [إلى] (¬٨) سرَّتِه ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ له (¬٩) حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ (¬١٠) القَهْقَرَى (¬١١)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. [خ¦٢٠٨٩]
١٢٧١ - وعَنْ ثَابِتٍ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ [الخمرُ] (¬١٢) فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الفَضِيخُ: البُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، قَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ (¬١٣) المَدِينَةِ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَأهَرَقْتُهَا. قَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ-: قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي، أو هُوَ في حَدِيثِ أَنَسٍ، قالَ: فَأَنْزَلَ (¬١٤) اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى آخرِ الآيةِ [المائدة:٩٣]. [خ¦٢٤٦٤]
١٢٧٢ - وعن عامرٍ (¬١٥) الشَّعبيِّ ﵀ عن ابنِ عُمَرَ