عن عمرَ ﵁: أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا على مِنْبَرِ رَسولِ اللهِ ﷺ، فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ، فَإِنَّ الخمرَ نَزَلَ تَحْريمَهَا يومَ نزلَ وهي مِنْ خمسةٍ: من العِنبِ، والتَّمرِ، والعَسلِ، والبُرِّ، والشَّعيرِ (¬١). والخمرُ ما خَامرَ العَقل. [خ¦٥٥٨١]
١٢٧٣ - قال ﵁ (¬٢) : وعن عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله قالَ: قالَ النَّبيُّ (¬٣) ﷺ: «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، نَبِيذًا». [خ¦٥٦٠١]
١٢٧٤ - وعن عبد الله بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ البُسْرُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا. وقال: «انبذوا كُلَّ واحدٍ مِنهما على حِدَةٍ». [خ¦٥٦٠٢]
١٢٧٥ - وعن مجاهدٍ، عن أبي عياضٍ (¬٤)، عن عبد الله عمرٍو قالَ: لمَّا نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن النَّبيذِ في الأوعيةِ، قالوا: ليس كُلُّ النَّاسِ َيجِدُ. فأرخصَ لهم في الجَرِّ غير المُزفَّتِ (¬٥). [خ¦٥٥٩٣]
١٢٧٦ - وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمنِ أنَّه سَمِعَ عائشةَ تقولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ البِتْعِ (¬٦). فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». [خ¦٥٥٨٥]
١٢٧٧ - وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَ معاذًا وأبا مُوسَى إلى اليمنِ، فقالَ لهُما: «يَسِّرا وَلا تُعَسِّرا، وَبَشِّرا وَلا تُنَفِّرا، وتَطَاوَعَا». فقالَ أبو موسى: إِنَّ شرابًا يُصنعُ بَأرضِنا مِنَ العَسَلِ يُقالُ له البِتْعُ، ومن الشَّعيرِ يُقالُ له المِزْرُ. فقال النَّبيُّ ﷺ: «كُلُّ مسْكِرٍ حَرَامٌ». فقال معاذٌ لأبي موسى: كيفَ تقرَأ القرآنَ؟ قالَ: أقرأ في صَلَوَاتِيْ، ومضطجعًا، وعلى راحلتِي، وقائمًا وقاعدًا، أتَفَوَقُه تَفَوُّقًا (¬٧). فقالَ (¬٨) معاذٌ: لكنَّي أَنَامُ، ثمَّ أقُومُ فأقرأُ، فأحْتسبُ نَومتي كما أحْتسبُ قَومَتيْ. فكانَ (¬٩) معاذٌ