لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعَلَى رَأسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ (¬١) لِأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ (¬٢) النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. فقَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِجارِيَةٍ فَكَفَتنِي سِيَاسَةَ الفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا (¬٣) أَعْتَقَنِي. [خ¦٥٢٢٤]
ذكر الرُّقى وما كان رسولُ اللهِ ﷺ يستشفي به
١٣٨٦ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمِ بن صُبَيحٍ (¬٤)، عن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ يُعَوِّذُ بهذه الكَلِماتِ: «أَذْهِبِ (¬٥) البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ (¬٦) سَقَمًا». قالتْ: فلمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ منه (¬٧)، أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ بِهَا وَأَقُولُهَا. قَالَتْ: فَنَزَعَ يَدَهُ مِنِّي، وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأعلى»، قَالَتْ: وكَانَ (¬٨) هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُه مِنْ كَلَامِهِ ﷺ. [خ¦٥٦٧٥]
١٣٨٧ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَات وَيَنْفُثُ. فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَلَيهِ بِيَدِهِ (¬٩) رَجاءَ بَرَكَتِهَا. [خ¦٤٤٣٩]
١٣٨٨ - وعن عَمْرَةَ، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، تَشْفِي سَقِيمَنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا». [خ¦٥٧٤٥]
١٣٨٩ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ