فهو لك. أو من وجد من مالي فهو له. وتصح هبة المعدوم كالثمرة واللبن بالسنة. وفي جميع هذه الصور يحصل الملك بالقبض ونحوه.
(وعن أبي هريرة) ﵁ (أن رسول الله ﷺ قال لو دعيت إلى كراع) أو ذراع (لأجبت) والكراع هو ما دون الكعب من الدابة (ولو أهدى إلى كراع) أو ذراع (لقبلت رواه البخاري) وللترمذي وصححه عن أنس مرفوعًا "لو أهدي إلى كراع لقبلت. ولو دعيت إليه لأجبت" وهذا ترغيب منه ﷺ في قبول الهدية وإن كانت من شيء يسير. وعند الطبراني عن أم حكيم قلت يا رسول الله تكره رد اللطف قال "ما أقبحه لو أهدى إلي كراع لقبلته" خطأ منه ﷺ على إجابة الدعوة. ولو كانت إلى شيء يسير كالكراع. وعلى قبول الهدية ولو كانت شيئًا يسيرًا من كراع ونحوه.
وعلى أنها تصح وتملك بالقبول. وأن الإيجاب والقبول ليسا شرطًا بل تصح وتملك بالمعاطاة الدالة على الهبة. ولأنه ﵊ يهدي ويهدى إليه. وكذا أصحابه, ولو كان الإيجاب والقبول باللفظ شرطًا لنقل عنهم نقلًا متواترًا. وكان ابن عمر على بعير لعمر فقال ﷺ لعمر بعنيه. فقال هو لك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ هو لك يا عبد الله بن عمر فاصنع ماشئت. وقال الموفق ولا خلاف بين العلماء في أن