تقديم الطعام بين يدي الضيفان والإذن في الأكل لا يحتاج إلى إيجاب وقبول.
فمتى وجد ما يدل على التراضي بنقل الملك أكتفي به. وإنما يجب مع الإطلاق وعدم العرف القائم من المعطي والمعطي. وقال الشيخ صحح الجمهور الهبة بمثل آجرتك وأطعمتك وحملتك على هذه الدابة ونحو ذلك مما يفهم منه أهل الخطاب الهبة. قال وتجهيز المرأة بجهاز إلى بيت زوجها تمليك وأفتى به طوائف من اتباع الأئمة اهـ. والهبة المطلقة التي لم يشترط لها عوض لا تقتضي عوضًا ولو دلت قرينة على العوض كقضاء حاجة وشفاعة ونحو ذلك. وسواء كانت لمثله أو دونه عند جمهور العلماء. أو أعلى منه لأنه عطية على وجه التبرع.
(وله) أي البخاري ﵀ (عن عائشة) ﵂ (كان) يعني رسول الله ﷺ (يقبل الهدية) من مسلم وكافر ككسرى. وغير واحد من المشركين. كما هو مشهور عنه ﷺ (ويثيب عليها) أي يعطي المهدي بدلها. والمراد بالثواب المجازاة. وأقله ما يساوي قيمة الهدية. فدل على أن عادته ﷺ كانت جارية بقبول الهدية والمكافأة عليها. ولابن أبي شيبة "ويثيب عليها ما هو خير منها" ولأحمد وغيره عن ابن عباس ﵄ قال وهب رجل لرسول الله ﷺ ناقة فأثابه عليها فقال"رضيت" قال لا "فزاده" فقال "رضيت" قال