الأمر الثامن: من تبع الجنازة فلا يجلس حتى توضع على الأرض؛ لحديث أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)) (١). وقد فسّر الإمام البخاري ﵀ قوله: ((حتى توضع)) فقال: ((باب من تبع جنازة حتى توضع عن مناكب الرجل فإن قعد أمر بالقيام)) (٢)، وهذا يوضح أن معنى قوله ﷺ: ((حتى توضع)) أي على الأرض قبل اللحد. وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀: ((والصواب أن الجنازة إذا وضعت في الأرض جلسوا: أي قبل اللحد)) (٣).
وحديث علي ﵁ أن النبي ﷺ قام ثم قعد يدل على أن القيام حتى توضع للاستحباب.
قال شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀: ((السنة لمن تبع الجنازة ألا يجلس حتى توضع من أعناق الرجال على الأرض، وأما الانصراف فإن المشروع لمتبعها ألا ينصرف حتى توضع في القبر ويفرغ من دفنها، وهذا كله على سبيل الاستحباب ... )) (٤).
الأمر التاسع: النساء لا يتبعن الجنائز؛ ويصلين عليها؛ لحديث أم عطية ﵂ قالت: ((نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا)) (٥).
قال شيخنا الإمام عبد العيز ابن باز ﵀: ((المقصود بالنهي: النهي عن اتباعها إلى المقبرة، أما الصلاة عليها فمشروعة للرجال والنساء، وكان النساء يصلين على الجنائز مع النبي ﷺ، ويفهم [من قول أم عطية ولم يعزم