Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 579

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين
  3. الوجه السابع والستون إنه قد احتج بعض متأخريهم على إمكان أن يكون كلامه واحدا

وَلِهَذَا كَانَ الْمُرَجَّحُ قَوْلَ الْمُسَوِّغِينَ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِيهِمَا غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالًا لَهُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ وَذَلِكَ يَسُوغُ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ، وَلَا مَانِعَ لِأَهْلِ اللُّغَةِ مِنْ أَنْ يَسْتَعْمِلُوا اللَّفْظَ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ بِطَرِيقِ الْمَجَازِ عَلَى أَنَّ إطْلَاقَ الْقَوْلِ بِأَنَّ هَذَا اسْتِعْمَالٌ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ فِيهِ نِزَاعٌ كَالطَّلَاقِ الْقَوْلُ فِي اللَّفْظِ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ، أَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ، وَمِنْهُ اسْتِعْمَالُ صِيغَةِ الْأَمْرِ فِي النَّدْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ طَوَائِفَ مِنْ النَّاسِ يَقُولُونَ بَعْضُ الْمَعْنَى لَيْسَ هُوَ غَيْرَهُ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ اسْتِعْمَالًا لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَلَا يَجْعَلُونَ اللَّفْظَ بِذَلِكَ مَجَازًا، وَهَذَا قَوْلُ أَئِمَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَأَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِمَا، وَاسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ ضِدُّ اسْتِعْمَالِ الْعَامِّ فِي بَعْضِ مَعْنَاهُ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِهَذَا مُفْرَدًا وَلِهَذَا مُفْرَدًا فَجَمَعَ بَيْنَ مَعْنَيَيْهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقِرُّ مِثْلُ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُ عَيْنُ مَعْنَاهُ إذْ هُوَ مَعْنَاهُ مُفْرَدًا وَمَعَهُ غَيْرُهُ.

وَكَمَا أَنَّ بَعْضَ الشَّيْءِ لَيْسَ بِغَيْرٍ لَهُ عِنْدَهُمْ فَلَا يَصِيرُ الشَّيْءُ غَيْرًا لِنَفْسِهِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَزِيدُ نَظِيرَهُ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ هُنَا تَكْمِيلَ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَكِنْ نُبَيِّنُ حَقِيقَةَ مَا يَحْتَجُّ بِهِ هَؤُلَاءِ فَإِنَّ هَذَا الْمَثَلَ الَّذِي ضَرَبُوهُ مَضْمُونُهُ أَنْ يُجْعَلَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِأَمْرٍ وَنَهْيٍ وَخَبَرٍ وَيُقْصَدُ بِالْخِطَابِ بِهِ إفْهَامُ كُلِّ مَعْنًى لِمُخَاطَبٍ غَيْرِ الْمُخَاطَبِ الْأَوَّلِ وَهَذَا جَائِزٌ فِي الْمَعْقُولِ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِمَّا ادَّعَوْهُ فِي الْكَلَامِ بِشَيْءٍ وَذَلِكَ أَنَّ النِّزَاعَ لَيْسَ هُوَ فِي أَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ يَدُلُّ عَلَى حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنَّ هَذَا لَا يُنَازِعُ فِيهِ أَحَدٌ وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى ضَرْبِ الْمَثَلِ، بَلْ دَلَالَةُ الْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ كَثِيرٌ جِدًّا وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ خَبَرًا أَوْ أَمْرًا لَكِنْ وَيَدُلُّ عَلَى حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْمَعَانِي الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي هِيَ مَدْلُولُ جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ هَلْ هُوَ مَعْنًى وَاحِدٌ فَالنِّزَاعُ فِي الْمَعَانِي الْمَعْقُولَةِ مِنْ الْأَلْفَاظِ وَهِيَ أَمْرُ اللَّهِ بِكَذَا وَأَمْرُهُ بِكَذَا أَوْ نَهْيُهُ عَنْ كَذَا وَنَهْيُهُ عَنْ كَذَا أَوْ خَبَرُهُ بِكَذَا وَخَبَرُهُ بِكَذَا هَلْ هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالْمَعَانِي لَا تَتْبَعُ وَضْعَ وَاضِعٍ، وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ هَؤُلَاءِ إذَا احْتَجُّوا عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ هُوَ مَعْنًى فِي النَّفْسِ قَالُوا إنَّ مَدْلُولَ الْعِبَارَاتِ وَالْإِشَارَاتِ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ وَلَا بِقَصْدِ الْوَاضِعِينَ الْمُتَكَلِّمِينَ ثُمَّ يَحْتَجُّونَ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ بِجَوَازِ أَنْ يَجْعَلَ الْوَاضِعُ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ مَوْضُوعًا لِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا فَإِنَّ دَلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى يَتْبَعُ قَصْدَ الْمُتَكَلِّمِ وَالْإِرَادَةَ، فَإِنَّهُ بِالْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 579 (SanadKitab #9690, hlm. urut 3053)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.