Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 6, halaman 580

  1. كتاب في الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة
  2. أوجه الرد علي المعارضين
  3. الوجه التاسع والستون كان الباري عالما بالعلم الواحد بجملة المعلومات غير المتناهية

اللَّفْظَ صَارَ كَذَلِكَ بِذَاتِهِ أَوْ بِطَبْعِهِ لَكِنْ تَنَازَعَ النَّاسُ، هَلْ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى مُنَاسَبَةٌ لِأَجْلِهَا خَصَّصَ الْوَاضِعُونَ هَذَا اللَّفْظَ بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى قَوْلَيْنِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُنَاسَبَةِ وَلَيْسَتْ مُوجِبَةً بِالطَّبْعِ حَتَّى يُقَالَ فَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأُمَمِ بَلْ هِيَ مُنَاسَبَةٌ دَاعِيَةٌ وَالْمُنَاسَبَةُ تَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ الْأُمَمِ كَتَنَوُّعِ الْأَفْعَالِ الْإِرَادِيَّةِ.

وَلَوْ قِيلَ إنَّهُ بِالطَّبْعِ فَطِبَاعُ الْأُمَمِ تَخْتَلِفُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ طَبْعُهُمْ الِاخْتِيَارِيُّ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْمَثَلَ الَّذِي ضَرَبُوهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ عَمَّا قَصَدُوهُ إذْ مَا ذَكَرُوهُ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى مَعَانٍ وَهَذَا لَا نِزَاعَ فِيهِ، وَمَقْصُودُهُمْ أَنَّ الْمَعَانِيَ الَّتِي هِيَ فِي نَفْسِهَا لِكُلِّ مَعْنًى حَقِيقَةٌ هَلْ هِيَ فِي نَفْسِهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ بِقَصْدِ وَاضِعٍ وَلَا إرَادَتِهِ وَلَا وَضْعِهِ، وَالْإِمْكَانُ هُنَا لَيْسَ هُوَ إمْكَانُ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا هَذَا بَلْ الْمَسْئُولُ عَنْهُ الْإِمْكَانُ الذِّهْنِيُّ وَهُوَ أَنَّهُ هَلْ يُمْكِنُ فِي الْعَقْلِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى الْمَعْقُولُ مِنْ صِيَغِ الْأَمْرِ هُوَ الْمَعْنَى الْمَعْقُولُ مِنْ صِيَغِ الْخَبَرِ. وَأَنْ يَكُونَ نَفْسُ مَا يَقُومُ بِالنَّفْسِ مِنْ الْأَمْرِ بِهَذَا الْخَبَرِ عَنْهُ هُوَ بِعَيْنِهِ مَا يَقُومُ بِالنَّفْسِ مِنْ الْأَمْرِ بِغَيْرِهِ وَالْخَبَرِ عَنْهُ.

[الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ كَانَ الْبَارِي عَالِمًا بِالْعِلْمِ الْوَاحِدِ بِجُمْلَةِ الْمَعْلُومَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ]

الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ: أَنْ يُقَالَ هُوَ قَالَ إذَا كَانَ الْبَارِي عَالِمًا بِالْعِلْمِ الْوَاحِدِ بِجُمْلَةِ الْمَعْلُومَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ، فَلِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُخْبِرًا بِالْخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ الْمُخْبَرَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَاتِ. فَيُقَالُ لَهُ: هَبْ أَنَّ هَذَا ثَبَتَ فِي كَوْنِ الْخَبَرِ وَاحِدًا فَلِمَ قُلْت إنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ خَبَرُهُ عَنْ الْمُخْبَرَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ هُوَ بِعَيْنِهِ الْأَمْرُ بِالْمَأْمُورَاتِ وَالتَّكْوِينِ لِلْمُكَوِّنَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ، فَهَبْ أَنَّ الْخَبَرَ يُقَاسُ بِالْعِلْمِ، فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ هُوَ نَفْسَ الْأَمْرِ؟ .

الْوَجْهُ السَّبْعُونَ: إنَّ الْأَصْلَ الَّذِي يُقَاسُ عَلَيْهِ وَشَبَّهَ بِهِ مَنْ الْإِمْكَانِ، وَهُوَ الْعِلْمُ أَصْلٌ غَيْرُ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ، فَمِنْ أَيْنَ لَهُمْ أَنَّ الْبَارِيَ لَيْسَ لَهُ إلَّا عِلْمٌ وَاحِدٌ لَا يَتَبَعَّضُ وَلَا يَتَعَدَّدُ، وَهَذَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا قَالَهُ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِإِجْمَاعٍ وَلَا قَامَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَقْلِيٌّ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُحَاطُ بِبَعْضِ عِلْمِهِ لَا بِكُلِّهِ وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] .

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى لابن تيمية، ج 6، ص 580 (SanadKitab #9690, hlm. urut 3054)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.