تسمع ما أسمع، وترى ما أرى" موهِمًا للمساواة (¬١) بيَنه ﵇، وبيَنه ﷺ، استدرك ذلك بقوله: "إلا أنك لست بنبي" .. " (¬٢).
° ويقول الموسوي: "ثم لَمَّا أشار إلى أن الإمامَ يسمعُ كما يسمع النبي ويَرى مِثلَما يرى، ولَمَّا كان يَخشى أن يظنَّ أحدٌ بتساويهما، نَفى عنه النبوة" (¬٣).
بمعنى أدقَّ: إن نفيَ النبوة عن الإِمام ليس من جهةِ عدم اتصافه بالنبوة وعدم تحقُّقِ مفهومها فيه، بل من جهةٍ أخرى، وهي كونه ﷺ خاتمَ النبيين فلا يجوزُ أن يُطلَقَ اسم "النبي" على أحدٍ بعده (¬٤)، وإلاَّ فوصفُ النبوَّة متحقِّقٌ في عليٍّ ﵁ بنصِّ الرواية وتصريحِ العلماء من سماعه ورؤيته للوحي وكلامِ المَلَك.
وهكذا تبيَّن لنا من خلالِ الوجهين أن مفهومَ "النبوة" متحقِّقٌ في الإِمام بنصِّ الرواية" ولم يُنْفَ عنه إلاَّ اسم النبوة دونَ حقيقتِها.
رابعًا: إنَّ الاتصال بالسماء لم ينقطع بعد موتِ النبي ﷺ؛ لأنه ثابتٌ للأئمة، وهذا قد صرَّح به عالِِمُهم "محسن الخرازي" معتمدًا على ما ورد