سرية ذي الكفين «١» ، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتل من المسلمين اثنا عشر رجلا.
إباء الرسول ﷺ الدعاء على ثقيف:
(و) لمّا أحرقتهم نبال ثقيف (سئل) أي: سأل الصحابة النّبيّ ﷺ (الدعا عليهم) فقالوا:
يا رسول الله؛ ادع على ثقيف، (فأبى) ﵊؛ لعظيم حلمه، وكريم أخلاقه، ولنظره السامي أن يخرج الله من أصلابهم من يؤمنون بالله ﷿، ورجاء أن يهديهم الله للدخول في حظيرة الإسلام، ومن ثمّ لمّا سئل ذلك.. أبى، وقال ﵊: «اللهمّ؛ اهد ثقيفا، وائت بهم مسلمين» .
ومن ألقى نظرة إلى سوء ما عاملت به ثقيف رسول الله ﷺ، وأنّهم آذوه أشد الأذى يوم أتاهم للدعوة إلى دين الله، وإلى ما يقوله ﵊ في شأنهم في هذا اليوم يرى سموّ أخلاقه، وكرم نفسه الشريفة؛ فقد قالت عائشة ﵂: يا رسول الله؛ هل مرّ عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ فقال: «ما لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت