Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 29, halaman 364

  1. ٧٥- سورة القيامة
  2. [سورة القيامة (٧٥) : آية ٣٦]

قَالَ قَتَادَةُ: إِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو جَهْلٍ عَلَى بَابِ بَنِيَ مَخْزُومٍ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَبَّبَ أَبَا جَهِلٍ بِثِيَابِهِ وَقَالَ لَهُ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى

قَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَتَهَدَّدُنِي مُحَمَّدٌ (أَيْ يَسْتَعْمِلُ كَلِمَةَ الدُّعَاءِ فِي إِرَادَة التهديد) فو الله إِنِّي لَأَعَزُّ أَهْلِ الْوَادِي. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْلى لَكَ فَأَوْلى

كَمَا قَالَ لِأَبِي جَهْلٍ.

وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى تَأْكِيدٌ لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ وَلِتَأْكِيدِهِ السَّابِقِ.

وَجِيءَ بِحَرْفِ ثُمَّ لِعَطْفِ الْجُمْلَةِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ هَذَا التَّأْكِيدَ ارْتِقَاءٌ فِي الْوَعِيدِ، وَتَهْدِيدٌ بِأَشَدَّ مِمَّا أَفَادَهُ التهديد الأول وَتَأْكِيدُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [التكاثر: ٣، ٤] .

وَأَحْسَبُ أَنَّ الْمُرَادَ: كُلُّ إِنْسَانٍ كَافِرٍ كَمَا يَقْتَضِيهِ أَوَّلُ الْكَلَامِ مِنْ قَوْلِهِ أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ إِلَى قَوْلِهِ: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ

[الْقِيَامَة: ٣- ١٤] ، وَمَا أَبُو جَهْلٍ إِلَّا مِنْ أَوَّلِهِمْ، وَأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ تَوَعَّدَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ تَهْدِيدًا لِأَمْثَالِهِ.

وَكَلِمَاتُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي كَوْنِ الشَّيْءِ سَبَبَ نُزُولِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ كَلِمَاتٌ فِيهَا تسَامح.

[٣٦]

[سُورَة الْقِيَامَة (٧٥) : آيَة ٣٦]

أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً (٣٦)

اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ عَادَ بِهِ الْكَلَامُ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِمْكَانِ الْبَعْثِ وَهُوَ مَا ابْتُدِئَ بِهِ فَارْتَبَطَ بِقَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [الْقِيَامَة: ٣] فَكَأَنَّهُ قِيلَ: أَيَحْسَبُ أَنْ

لَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ وَيَحْسَبُ أَنْ نَتْرُكَهُ فِي حَالَةِ الْعَدَمِ.

وَزِيدَ هُنَا أَنَّ مُقْتَضَى الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ إِيقَاعُهُ بِقَوْلِهِ: أَنْ يُتْرَكَ سُدىً كَمَا سَتَعْلَمُهُ.

وَالِاسْتِفْهَامُ إِنْكَارِيٌ مِثْلَ الَّذِي سَبَقَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [الْقِيَامَة: ٣] .

وَأَصْلُ مَعْنَى التَرْكِ: مُفَارَقَةُ شَيْءٍ شَيْئًا اخْتِيَارًا مِنَ التَّارِكِ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 29، ص 364 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.