Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 6, halaman 231

  1. ٥- سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : الآيات ٥١ إلى ٥٣]

مِنْ قُوَّادِ الأندلس، وفرسانهم لجأوا إِلَى صَاحِبِ قَشْتَالَةَ (بِلَادِ النَّصَارَى) بَعْدَ كَائِنَةِ (اللِّسَانَةِ) - كَذَا- وَاسْتَنْصَرُوا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَاعْتَصَمُوا بِحَبْلِ جِوَارِهِ وَسَكَنُوا أَرْضَ النَّصَارَى فَهَلْ يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُسَاعَدَتُهُمْ وَلِأَهْلِ مَدِينَةٍ أَوْ حصن أَن يأووهم. فَأَجَابُوا بِأَنَّ رُكُونَهُمْ إِلَى الْكُفَّارِ وَاسْتِنْصَارَهُمْ بِهِمْ قَدْ دَخَلُوا بِهِ فِي وَعِيدِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ فَمَنْ أَعَانَهُمْ فَهُوَ مُعِينٌ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، هَذَا مَا دَامُوا مُصِرِّينَ عَلَى فِعْلِهِمْ فَإِنْ تَابُوا وَرَجَعُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّقَاقِ وَالْخِلَافِ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَبُولُهُمْ (١) .

فَاسْتِدْلَالُهُمْ فِي جَوَابِهِمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ تَأَوَّلُوهَا عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مِنْهُمْ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمَقْتِ وَالْمَذَمَّةِ، وَهَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ، وَأَجَابَ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ هُوَ أَعْظَمُ أَنْوَاعِ الْمُوَالَاةِ بَعْدَ مُوَالَاةِ الْكُفْرِ. وَأَدْنَى دَرَجَاتِ الْمُوَالَاةِ الْمُخَالَطَةُ وَالْمُلَابَسَةُ فِي التِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا. وَدُونَ ذَلِكَ مَا لَيْسَ بِمُوَالَاةٍ أَصْلًا، وَهُوَ الْمُعَامَلَةُ. وَقَدْ عَامل النّبيء ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ مُسَاقَاةً عَلَى نَخْلِ خَيْبَرَ، وَقَدْ بَيَّنَّا شَيْئًا مِنْ تَفْصِيلِ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٢٨] .

وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ تَذْيِيلٌ لِلنَّهْيِ، وَعُمُومُ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ شَمِلَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَمَوْقِعُ الْجُمْلَةِ التَّذْيِيلِيَّةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ بِطَرِيقِ الْكِنَايَةِ. وَالْمُرَادُ بِالظَّالِمِينَ الْكَافِرُونَ.

وَقَوْلُهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ تَفْرِيعٌ لِحَالَةٍ مِنْ مُوَالَاتِهِمْ أُرِيدَ وصفهَا للنّبيء ﷺ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي حَضْرَتِهِ. وَالْمَرَضُ هُنَا أُطْلِقَ عَلَى النِّفَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٠] . أُطْلِقَ عَلَيْهِ مَرَضٌ لِأَنَّهُ كُفْرٌ مُفْسِدٌ لِلْإِيمَانِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 6، ص 231 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.