Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 7, halaman 292

  1. ٦- سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ٦٩]

هَذِهِ الْآيَةَ بِأَنَّهَا مِمَّا خُوطِبَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ وَالْمُرَادُ أُمَّتُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر: ٦٥] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ إِذَا عَذَرْنَا أَصْحَابَنَا فِي قَوْلِهِمْ ذَلِكَ فِي لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ لِاسْتِحَالَةِ الشِّرْكِ عَلَيْهِ فَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِجَوَازِ النِّسْيَانِ عَلَيْهِ.

وَالْقَوْمُ الظَّالِمُونَ هُمُ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ، فَهَذَا مِنَ الْإِظْهَارِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ لِزِيَادَةِ فَائِدَةِ وَصْفِهِمْ بِالظُّلْمِ، فَيُعْلَمُ أَنَّ خَوْضَهُمْ فِي آيَاتِ اللَّهِ ظُلْمٌ، فَيُعْلَمُ أَنَّهُ خَوْضُ إِنْكَارٍ لِلْحَقِّ ومكابرة للمشاهدة.

[٦٩]

[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٦٩]

وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٦٩)

لَمَّا كَانَ الْإِعْرَاضُ عَنْ مَجَالِسِ الَّذِينَ يَخُوضُونَ بِالطَّعْنِ فِي الْآيَاتِ قَدْ لَا يَحُولُ دُونَ بُلُوغِ أَقْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ إِلَى أَسْمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ أَتْبَعَ اللَّهُ النَّهْيَ السَّابِقَ بِالْعَفْوِ عَمَّا تَتَلَقَّفُهُ أَسْمَاعُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ذَلِكَ عَفْوًا، فَتَكُونُ الْآيَةُ عُذْرًا لِمَا يَطْرُقُ أَسْمَاعَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ قُعُودِهِمْ مَعَ الطَّاعِنِينَ.

وَالْمُرَادُ بِ الَّذِينَ يَتَّقُونَ الْمُؤْمِنُونَ، وَالنَّبِيءُ ﷺ هُوَ أَوَّلُ الْمُتَّقِينَ، فَالْمَوْصُولُ كَتَعْرِيفِ الْجِنْسِ فَيَكُونُ شَامِلًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [الْأَنْعَام: ٦٨] حُكْمُهُ شَامِلًا لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ بِحُكْمِ التَّبَعِ. وَقَالَ جَمْعٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: كَانَتْ آيَةُ وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [الْأَنْعَام: ٦٨] خَاصَّةً بِالنَّبِيءِ ﷺ وَجَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ رُخْصَةً لِغَيْرِ النَّبِيءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحُضُورِ فِي تِلْكَ الْمَجَالِسِ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانَ يُغْضِبُهُمْ قِيَامُ النَّبِيءِ مِنْ مَجَالِسِهِمْ. وَنُسِبَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَابْنِ جُبَيْرٍ، فَيَكُونُ عُمُومُ الْمَوْصُولِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَتَّقُونَ مَخْصُوصًا بِمَا اقْتَضَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا.

وَرَوَى الْبَغَوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [الْأَنْعَام: ٦٨] قَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَيْفَ نَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَنَطُوفُ بِالْبَيْتِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 7، ص 292 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.