Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 7, halaman 293

  1. ٦- سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ٦٩]

وَهُمْ يَخُوضُونَ أَبَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ

يَعْنِي إِذَا قُمْتُمْ عَنْهُمْ فَمَا عَلَيْكُمْ تَبِعَةُ مَا يَقُولُونَ فِي حَالِ مُجَانَبَتِكُمْ إِيَّاهُمْ إِذْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جَرَى ذَلِكَ وَمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ.

وَقَوْلُهُ: وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِهِ آنِفًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الْأَنْعَام: ٦٨] .

ثُمَّ الْحِسَابُ هُنَا مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى ضَمِيرِ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي الْآيَاتِ. فَهَذَا الْمَصْدَرُ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ الَّذِينَ يَتَّقُونَ عَلَى وِزَانِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الْأَنْعَام: ٥٢] ، أَيْ مَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ أَنْ يُحَاسِبُوا الْخَائِضِينَ، أَيْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ مِنَ الْخَوْضِ إِذْ لَمْ يُكَلِّفْهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ زَجْرَ الْمُشْرِكِينَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُهُ اللَّهُ تَعَالَى كَقَوْلِهِ: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ [الغاشية: ٢٦] أَيْ مَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ تَبِعَةُ حِسَابِ الْمُشْرِكِينَ، أَيْ مَا عَلَيْهِمْ نَصِيبٌ مِنْ إِثْمِ ذَلِكَ الْخَوْضِ إِذَا سَمِعُوهُ.

وَقَوْلُهُ: وَلكِنْ ذِكْرى عَطَفَتِ الْوَاوُ الِاسْتِدْرَاكَ عَلَى النَّفْيِ، أَيْ مَا عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْ حِسَابِهِمْ وَلَكِنْ عَلَيْهِمُ الذِّكْرَى. وَالذِّكْرَى اسْمُ مَصْدَرِ ذَكَّرَ- بِالتَّشْدِيدِ- بِمَعْنَى وَعَظَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ [ق: ٨] ، أَيْ عَلَيْهِمْ إِنْ سَمِعُوهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ أَنْ يَعِظُوهُمْ وَيُخَوِّفُوهُمْ غَضَبَ اللَّهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرى مَنْصُوبًا عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ الْآتِي بَدَلًا مِنْ فِعْلِهِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَلَكِنْ يَذْكُرُونَهُمْ ذِكْرَى. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرَى مَرْفُوعًا عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَلَكِنْ عَلَيْهِمْ ذِكْرَى.

وَضَمِيرُ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ حِسابِهِمْ أَيْ لَعَلَّ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي الْآيَاتِ يَتَّقُونَ، أَيْ يَتْرُكُونَ الْخَوْضَ. وَعَلَى هَذَا فَالتَّقْوَى مُسْتَعْمَلَةٌ فِي مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ دُونَ الشَّرْعِيِّ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا إِلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ، أَيْ وَلَكِنْ عَلَيْهِمُ الذِّكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ بِتَحْصِيلِ وَاجِبِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَعَلَّهُمْ يَسْتَمِرُّونَ عَلَى تَقْوَاهُمْ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 7، ص 293 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2682)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.