Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 8-ب, halaman 30

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٨ إلى ٩]

مَا تَعَارَفَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ، فَمَا جَاءَ مِنْهَا بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِفِعْلٍ يَقْتَضِي آلَةً فَحَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ الْمَشْهُورِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً [الْكَهْف: ١٠٥] . وَمَا جَاءَ مِنْهَا عَلَى صِيغَةِ الْأَسْمَاءِ فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مِثْلَ مَا هُنَا لِقَوْلِهِ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ إِلَخْ وَمِثْلَ

قَول النّبيء ﷺ: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ»

وَمَا تَعَلَّقَ بِفِعْلٍ مُقْتَضٍ آلَةً فَحَمْلُهُ عَلَى التَّمْثِيلِ أَوْ عَلَى مَخْلُوقٍ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ

[الْأَنْبِيَاء: ٤٧] . وَقَدْ وَرَدَ فِي السُّنَّةِ ذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ الْبِطَاقَةِ الَّتِي فِيهَا كَلِمَةُ شَهَادَةِ الْإِسْلَامِ، عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَحَدِيثِ

قَول النّبيء ﷺ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «فَاطْلُبْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ» خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ

. وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي وُجُودِ مَخْلُوقٍ يُبَيِّنُ مِقْدَارَ الْجَزَاءِ مِنَ الْعَمَلِ يُسَمَّى بِالْمِيزَانِ تُوزَنُ فِيهِ الْأَعْمَالُ حَقِيقَةً، فَأَثْبَتَ ذَلِكَ الْجُمْهُورُ وَنَفَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الضَّحَّاكُ وَمُجَاهِدٌ وَالْأَعْمَشُ، وَقَالُوا: هُوَ الْقَضَاءُ السَّوِيُّ، وَقَدْ تَبِعَ اخْتِلَافَهُمْ الْمُتَأَخِّرُونَ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْأَشَاعِرَةِ وَبَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى تَفْسِيرِ الْجُمْهُورِ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَشَاعِرَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَجُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَالْأَعْمَشُ، وَالْأَمْرُ هَيِّنٌ، وَالِاسْتِدْلَالُ لَيْسَ بِبَيِّنٍ وَالْمَقْصُودُ الْمَعْنَى وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ آلَتَهُ.

وَالْإِخْبَارُ عَنِ الْوَزْنِ بِقَوْلِهِ: الْحَقُّ إِنْ كَانَ الْوَزْنُ مَجَازًا عَنْ تَعْيِينِ مَقَادِيرِ الْجَزَاءِ فَالْحَقُّ بِمَعْنَى الْعَدْلِ، أَيِ الْجَزَاءُ عَادل غير جَائِز، لِأَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْقَضَاءِ وَالْحِكَمِ، وَإِنْ كَانَ الْوَزْنُ تَمْثِيلًا بِهَيْئَةِ الْمِيزَانِ، فَالْعَدْلُ بِمَعْنَى السَّوِيِّ، أَيْ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ مُسَاوٍ لِلْأَعْمَالِ لَا يرجح وَلَا يحجف.

وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ فَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةٌ فِي كَوْنِهِ مُحِقًّا.

وَتَفَرَّعَ عَلَى كَوْنِهِ الْحَقَّ قَوْلُهُ: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، فَهُوَ تَفْصِيلٌ لِلْوَزْنِ بِبَيَانِ أَثَرِهِ عَلَى قَدْرِ الْمَوْزُونِ. وَمَحَلُّ التَّفْرِيعِ هُوَ قَوْلُهُ: فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَقَوْلُهُ: فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ إِذْ ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 30 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3067)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.