Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 499

  1. ٢- سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٥١ إلى ٥٢]

وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِي طَرِيقِهِ أَنْ يُخْرِجَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ وَيُنْقِذَهُمْ مِنْ ظُلْمِ فِرْعَوْنَ فَدَخَلَ مِصْرَ وَلَقِيَ أَخَاهُ هَارُونَ فِي جُمْلَةِ قَوْمِهِ فِي مِصْرَ وَسَعَى فِي إِخْرَاجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ بِمَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَكَانَ خُرُوجُهُ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ١٤٦٠ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ الْمَسِيحِ فِي زَمَنِ مِنْفِطَاحِ الثَّانِي وَتُوُفِّيَ مُوسَى ﵇ قُرْبَ أَرِيحَا عَلَى جَبَلِ نِيبُو سَنَةَ ١٣٨٠ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ قَبْلَ مِيلَادِ عِيسَى وَدُفِنَ هُنَالِكَ وَقَبْرُهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِأَحَدٍ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّوْرَاةِ.

وَقَوْلُهُ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً انْتَصَبَ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لِمُتَعَلَّقِ واعَدْنا وَهُوَ اللِّقَاءُ الْمَوْعُودُ بِهِ نَابَ هَذَا الظَّرْفُ عَنِ الْمُتَعَلَّقِ أَيْ مُنَاجَاةً وَغَيْرَهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِنْ جُعِلَ واعَدْنا مَسْلُوبَ الْمُفَاعَلَةِ وَإِنْ أُبْقِيَ عَلَى ظَاهِرِهِ قَدَّرْنَا مُتَعَلَّقَيْنِ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ فَانْتِصَابُ (أَرْبَعِينَ) عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِذَلِكَ الْمَحْذُوفِ عَلَى أَنَّ إِطْلَاقَ اسْمِ الزَّمَانِ عَلَى مَا يَقَعُ فِيهِ مَجَازٌ شَائِعٌ فِي كَلَامِ الْبُلَغَاءِ وَمِنْهُ وَاتَّقُوا يَوْماً لَا تَجْزِي نَفْسٌ [الْبَقَرَة: ٤٨] كَمَا تَقَدَّمَ وَالْأُمُورُ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا الْأَرْبَعُونَ لَيْلَةً مَعْلُومَةٌ لِلْمُخَاطَبِينَ يتذكرونها بِمُجَرَّد الإلماع إِلَيْهَا.

وَبِمَا حَرَّرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً تَسْتَغْنِي عَنْ تَطْوِيلَاتٍ وَاحْتِمَالَاتٍ جَرَتْ فِي كَلَامِ الْكَاتِبِينَ هُنَا مِنْ وُجُوه ذكرهَا التفتازانيّ وَعَبْدُ الْحَكِيمِ وَقَدْ جَمَعَ

الْوَجْهُ الَّذِي أَبْدَيْنَاهُ مَحَاسِنَهَا. وَجَعَلَ الْمِيقَاتَ لَيَالِيَ لِأَنَّ حِسَابَهُمْ كَانَ بِالْأَشْهُرِ الْقَمَرِيَّةِ.

وَعُطِفَتْ جُمْلَةُ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ بِحَرْفِ ثُمَّ الَّذِي هُوَ فِي عَطْفِ الْجُمَلِ لِلتَّرَاخِي التَّرْتِيبِيِّ لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَرْتِيبٍ فِي دَرَجَاتِ عِظَمِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَعَطَفَ ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ أَيْضًا لِتَرَاخِي مَرْتَبَةِ الْعَفْوِ الْعَظِيم عَن عَظِيم جُرْمِهِمْ فَرُوعِيَ فِي هَذَا التَّرَاخِي أَنَّ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْجُمَلُ عَظَائِمُ أُمُورٍ فِي الْخَيْرِ وَضِدِّهِ تَنْبِيهًا عَلَى عِظَمِ سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ بِهِمْ قَبْلَ الْمَعْصِيَةِ، وَبَعْدَهَا وَحَذْفُ الْمَفْعُول الثَّانِي لَا تخذتم لِظُهُورِهِ وَعِلْمِهِمْ بِهِ وَلِشَنَاعَةِ ذِكْرِهِ وَتَقْدِيرِهِ مَعْبُودًا أَوْ إِلَهًا وَبِهِ تَظْهَرُ فَائِدَةُ ذِكْرِ مِنْ بَعْدِهِ لِزِيَادَةِ التَّشْنِيعِ بِأَنَّهُمْ كَانُوا جَدِيرِينَ بِانْتِظَارِهِمُ الشَّرِيعَةَ الَّتِي تَزِيدُهُمْ كَمَالًا لَا بِالنُّكُوصِ عَلَى أَعْقَابِهِمْ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالِانْغِمَاسِ فِي نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِأَنَّهُمْ كَانُوا جَدِيرِينَ بِالْوَفَاءِ لِمُوسَى فَلَا يُحْدِثُوا مَا أَحْدَثُوا فِي مَغِيبِهِ بَعْدَ أَن رَأَوْا معجزاته وَبَعْدَ أَنْ نَهَاهُمْ عَنْ هَاتِهِ الْعِبَادَةِ لَمَّا قَالُوا لَهُ: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الْأَعْرَاف: ١٣٨] الْآيَةَ.

وَفَائِدَةُ ذِكْرِ (مِنْ) لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الِاتِّخَاذَ ابْتَدَأَ مِنْ أَوَّلِ أَزْمَانِ بَعْدِيَّةِ مَغِيبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 499 (SanadKitab #9776, hlm. urut 522)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.