Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 20, halaman 88

  1. ٢٨- سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : آية ١٥]

[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ١٥]

وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)

طُوِيَتْ أَخْبَار كَثِيرَة تنبىء عَنْهَا الْقِصَّةُ وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى يَفَعَ وَشَبَّ فِي قَصْرِ فِرْعَوْنَ فَكَانَ مَعْدُودًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ فِرْعَوْنَ، وَقِيلَ: كَانَ يُدْعَى مُوسَى ابْنَ فِرْعَوْنَ.

وَجُمْلَةُ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ [الْقَصَص: ٧] عَطَفَ جُزْءَ الْقِصَّةِ عَلَى جُزْءٍ آخَرَ مِنْهَا، وَقَدْ عَلِمَ مُوسَى أَنَّهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَعَلَّهُ بِأَنَّ أَمَّهُ كَانَتْ تَتَّصِلُ بِهِ فِي قَصْرِ فِرْعَوْنَ وَكَانَتْ تَقُصُّ عَلَيْهِ نَبَأَهُ كُلَّهُ. وَالْمَدِينَةُ هِيَ (مَنْفِيسُ) قَاعِدَةُ مِصْرَ الشَّمَالِيَّةُ.

وَيَتَعَلَّقُ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ بِ دَخَلَ. وعَلى لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [الْبَقَرَة: ٥] ، أَيْ مُتَمَكِّنًا مِنْ حِينِ غَفْلَةٍ.

وَحِينُ الْغَفْلَةِ: هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَغْفُلُ فِيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَمَّا يَجْرِي فِيهَا وَهُوَ وَقْتُ اسْتِرَاحَةِ النَّاسِ وَتُفَرِّقِهِمْ وَخُلُوِّ الطَّرِيقِ مِنْهُمْ. قِيلَ: كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْقَيْلُولَةِ وَكَانَ مُوسَى مُجْتَازًا بِالْمَدِينَةِ وَحْدَهُ، قِيلَ لِيَلْحَقَ بِفِرْعَوْنَ إِذْ كَانَ فِرْعَوْنُ قَدْ مَرَّ بِتِلْكَ الْمَدِينَةِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذِكْرِ هَذَا الْوَقْتِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ قَتْلَهُ الْقِبْطِيَّ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدٌ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ بَعْدُ قالَ يَا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ [الْقَصَص: ١٩] الْآيَاتِ وَمُقَدِّمَةً لِذِكْرِ خُرُوجِهِ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.

وَالْإِشَارَتَانِ فِي قَوْلِهِ: هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ تَفْصِيلٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي قَوْلِهِ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ.

وَاسْمُ الْإِشَارَةِ فِي مِثْلِ هَذَا لَا يُرَاعَى فِيهِ بُعْدٌ وَلَا قُرْبٌ، فَلِذَلِكَ قَدْ تَكُونُ الْإِشَارَتَانِ مُتَمَاثِلَتَيْنِ كَمَا هُنَا وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَا إِلى هؤُلاءِ [النِّسَاء: ١٤٣] . وَيَجُوزُ اخْتِلَافُهُمَا كَقَوْلِ الْمُتَلَمِّسِ:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 20، ص 88 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6888)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.