Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 349

  1. ٥٦- سورة الواقعة
  2. [سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٨٨ إلى ٩٤]

نَاهِيكَ بِهِ، وَحَسْبُكَ بِهِ، وَ (مِنْ) ابْتِدَائِيَّةٌ، وَاللَّفْظُ جَرَى مَجْرَى الْمَثَلِ فَطُوِيَ مِنْهُ بَعْضُهُ، وَأَصْلُهُ: فَلَهُمُ السَّلَامَةُ سَلَامَةٌ تَسُرُّ مَنْ بَلَغَهُ حَدِيثُهَا.

وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ وَتَقْرِيرُ الْمَعْنَى كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ النَّبِيءَ ﷺ يُسَرُّ بِمَا يَنَالُهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ مِنَ الْكَرَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَهُمْ مِمَّنْ شَمَلَهُمْ لَفْظُ أَصْحابِ الْيَمِينِ. وَقِيلَ: الْكَلَامُ عَلَى تَقْدِيرِ الْقَوْلِ، أَيْ فَيُقَالُ لَهُ: سَلَامٌ لَكَ، أَيْ تَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ.

ومِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ومِنْ عَلَى هَذَا تَبْعِيضِيَّةٌ، فَهِيَ بِشَارَةٌ لِلْمُخَاطَبِ عِنْدَ الْبَعْثِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [الرَّعْد: ٢٣، ٢٤] .

وَقِيلَ: الْكَافُ خِطَابٌ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ عَلَى طَرِيقَةِ الِالْتِفَاتِ. وَمُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُقَالَ: فَسَلَامٌ لَهُ، فَعَدَلَ إِلَى الْخِطَابِ لِاسْتِحْضَارِ تِلْكَ الْحَالَةِ الشَّرِيفَةِ، أَيْ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْيَمِينِ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ [يُونُس: ١٠] أَيْ يُبَادِرُونَهُ بِالسَّلَامِ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ مَنْزِلَتِهِمْ، ومِنْ عَلَى هَذَا ابْتِدَائِيَّةٌ.

فَهَذِهِ مَحَامِلُ لِهَذِهِ الْآيَةِ يُسْتَخْلَصُ مِنْ مَجْمُوعِهَا مَعْنَى الرِّفْعَةِ وَالْكَرَامَةِ.

وَالْمُكَذِّبُونَ الضَّالُّونَ: هُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي الْقِسْمِ السَّابِقِ إِلَى أَزْوَاجٍ ثَلَاثَةٍ.

وَقُدِّمَ هُنَا وَصْفُ التَّكْذِيبِ عَلَى وَصْفِ الضَّلَالِ عَكْسَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ [الْوَاقِعَة: ٥١] ، لِمُرَاعَاةِ سَبَبِ مَا نَالَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ وَهُوَ التَّكْذِيبُ، لِأَنَّ الْكَلَامَّ هُنَا عَلَى عَذَابٍ قَدْ حَانَ حِينُهُ وَفَاتَ وَقْتُ الْحَذَرِ مِنْهُ فَبُيِّنَ سَبَبُ عَذَابِهِمْ وَذُكِّرُوا بِالَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي سَبَبِهِ لِيَحْصُلَ لَهُمْ أَلَمُ التَّنَدُّمِ.

وَالنُّزُلُ: مَا يُقَدَّمُ لِلضَّيْفِ مِنَ الْقِرَى، وَإِطْلَاقُهُ هُنَا تَهَكُّمٌ، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي هَذِهِ السُّورَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ [الْوَاقِعَة: ٥٦] .

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 349 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.