Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 27, halaman 350

  1. ٥٦- سورة الواقعة
  2. [سورة الواقعة (٥٦) : آية ٩٥]

وَالتَّصْلِيَةُ: مَصْدَرُ صَلَّاهُ المشدّد، إِذا أَحْرَقَهُ وَشَوَاهُ، يُقَالُ: صَلَّى اللَّحْمَ تَصْلِيَةً، إِذَا شَوَاهُ، وَهُوَ هُنَا مِنَ الْكَلَامِ الموجه لإيهامه أَنه يُصَلَّى لَهُ الشِّوَاءُ فِي نُزُلِهِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ، أَيْ يُحَرَّقُ بِهَا.

وَالْجَحِيمُ: يُطْلَقُ عَلَى النَّارِ الْمُؤَجَّجَةِ، وَيُطْلَقُ عَلَمًا عَلَى جَهَنَّمِ دَارِ الْعَذَاب الْآخِرَة.

[٩٥]

[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : آيَة ٩٥]

إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥)

تَذْيِيلٌ لِجَمِيعِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ السُّورَةُ مِنَ الْمَعَانِي الْمُثْبَتَةِ.

وَالْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ مِنْ تَحْقِيقِ حَقٍّ وَإِبْطَالِ بَاطِلٍ.

وَالْحَقُّ: الثَّابِتُ. والْيَقِينِ: الْمَعْلُومُ جَزْمًا الَّذِي لَا يَقْبَلُ التَّشْكِيكَ.

وَإِضَافَةُ حَقُّ إِلَى الْيَقِينِ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ، أَيْ لَهُوَ الْيَقِينُ الْحَقُّ. وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ كَامِلًا فِي نَوْعِهِ وُصِفَ بِأَنَّهُ حَقُّ ذَلِكَ الْجِنْسِ، كَمَا

فِي الْحَدِيثِ: «لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ»

. فَالْمَعْنَى: أَنَّ الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ هُوَ الْيَقِينُ حَقُّ الْيَقِينِ، كَمَا يُقَالُ: زَيْدٌ الْعَالِمُ حَقُّ عَالِمٍ. وَمَآلُ هَذَا الْوَصْفِ إِلَى تَوْكِيدِ الْيَقِينِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ ذِكْرِ مُرَادِفِ الشَّيْءِ وَإِضَافَةُ الْمُتَرَادِفَيْنِ تُفِيدُ مَعْنَى التَّوْكِيدِ، فَلِذَلِكَ فَسَّرُوهُ بِمَعْنَى: أَنَّ هَذَا يَقِينُ الْيَقِينِ وَصَوَابُ الصَّوَابِ. نُرِيدُ: أَنَّهُ نِهَايَةُ الصَّوَابِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً عَلَى مَعْنَى (مِنْ) ، وَحَقِيقَتُهُ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ بِتَقْدِيرِ:

لَهُوَ حَقُّ الْأَمْرِ الْيَقِينِ، وَسَيَجِيءُ نَظِيرُ هَذَا التَّرْكِيبِ فِي سُورَةِ الْحَاقَّةِ. وسأبين هُنَا لَك مَا يَزِيدُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ هُنَا فَانْظُرْهُ هُنَا لَك.

وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا التَّذْيِيلُ عَلَى أَرْبَعَةِ مُؤَكِّدَاتٍ وَهِيَ: (إِنَّ) ، وَلَامُ الِابْتِدَاءِ، وَضَمِيرُ الْفَصْلِ، وَإِضَافَةُ شبه المترادفين.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 27، ص 350 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.