Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 28, halaman 18

  1. ٥٨- سورة المجادلة
  2. [سورة المجادلة (٥٨) : آية ٣]

أَنَّهَا مَكْسُورَةٌ. وَالتَّتَايُعُ الْوُقُوعُ فِي الشَّرِّ فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: (بِي) زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ) حَتَّى أُصْبِحَ، فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ» .

الْحَدِيثَ.

وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِما قالُوا بِمَعْنَى (إِلَى) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: ٥] وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [الْأَنْعَام: ٢٨] . وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْلَ اللَّامِ هُوَ التَّعْلِيلُ، وَهُوَ أَنَّهَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى الْمَجِيءِ حُمِلَتِ اللَّامُ فِيهِ عَلَى مَعْنَى التَّعْلِيلِ وَهُوَ الْأَصْلُ نَحْوُ: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها [الزلزلة: ٥] ، وَمَا يَقَعُ فِيهِ حَرْفُ (إِلَى) مِنْ ذَلِكَ مَجَازٌ بِتَنْزِيلِ مَنْ يُفْعِلُ الْفِعْلَ لِأَجْلِهِ

مَنْزِلَةَ مَنْ يَجِيءُ الْجَائِي إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ اللَّامُ فِيهِ مَعْنَى الْمَجِيءِ مِثْلُ فِعْلِ الْعَوْدِ فَإِنَّ تَعَلُّقَ اللَّامِ بِهِ يُشِيرُ إِلَى إِرَادَةِ مَعْنًى فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ بِتَمَجُّزٍ أَوْ تَضْمِينٍ يُنَاسِبُهُ حَرْفُ التَّعْلِيلِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى [الرَّعْد: ٢] ، أَيْ جَرْيُهُ الْمُسْتَمِرُّ لِقَصْدِهِ أَجَلًا يَبْلُغُهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ [الْأَنْعَام: ٢٨] أَيْ عَاوَدُوا فِعْلَهُ وَمِنْهُ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ.

وَفِي «الْكَشَّافِ» فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى فِي سُورَةِ الزُّمَرِ [٥] أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي سُورَةِ لُقْمَانَ [٢٩] أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَعَاقُبِ الْحَرْفَيْنِ وَلَا يَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ إِلَّا ضَيِّقُ الْعَطَنِ، وَلَكِنَّ الْمَعْنَيَيْنِ أَعْنِي الِاسْتِعْلَاءَ وَالتَّخْصِيصَ كِلَاهُمَا مُلَائِمٌ لِصَحَّةِ الْغَرَضِ لِأَنَّ قَوْلَهُ: إِلى أَجَلٍ مَعْنَاهُ يَبْلُغُهُ، وَقَوْلُهُ: لِأَجَلٍ يُرِيدُ لِإِدْرَاكِ أَجَلٍ تَجْعَلُ الْجَرْيَ مُخْتَصًّا بِالْإِدْرَاكِ اهـ.

فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ يُرِيدُونَ الْعَوْدَ لِأَجْلِ مَا قَالُوا، أَيْ لِأَجْلِ رَغْبَتِهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ، فَيَصِيرُ مُتَعَلَّقُ فِعْلِ يَعُودُونَ مُقَدَّرًا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، أَيْ يَعُودُونَ لِمَا تَرَكُوهُ مِنَ الْعِصْمَةِ، وَيَصِيرُ الْفِعْلُ فِي مَعْنَى: يَنْدَمُونَ عَلَى الْفِرَاقِ.

وَتَحْصُلُ مِنْ هَذَا أَنَّ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ شُرِعَتْ إِذَا قَصَدَ الْمُظَاهِرُ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى مُعَاشَرَةِ زَوْجِهِ، تَحِلَّةً لِمَا قَصَدَهُ مِنَ التَّحْرِيمِ، وَتَأْدِيبًا لَهُ عَلَى هَذَا الْقَصْدِ الْفَاسِدِ وَالْقَوْلِ الشَّنِيعِ.

وَبِهَذَا يَكُونُ مَحْمَلُ قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمَسَّ زَوْجَهُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 28، ص 18 (SanadKitab #9776, hlm. urut 9624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.