وقال ﷾ مخاطبًا نبيه ﷺ والدعاة إلى الله من بعده، في بيان أساليب الدعوة المؤثرة التي سار عليها الأنبياء ﵈، وعلى رأسهم النبي ﷺ: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥].
وسيكون الكلام على هذا المبحث في المطالب الآتية:
المطلب الأول: معنى الحكمة.
المطلب الثاني: أسباب الحكمة.
المطلب الثالث: من معالم فقه الحكمة في الدعوة وأساليبها.
المطلب الرابع: عوائق الحكمة.
المطلب الأول: معنى الحكمة:
الحكمة في اللغة:
تطلق على عدة معان، منها: العلم، فيقال: صاحب حكمة أي: عالم، وتأتي بمعنى إتقان الأمر، فيقال: رجل حكيم، أي: متقن للأمور، وتأتي بمعنى المنع، ومنه الحُكْم؛ لأنه يمنع من الظلم، وسمي لجام الدابة حَكَمَة (¬١)؛ لأنها تمنع الدابة وتردها (¬٢).
والحكمة في الاصطلاح:
لها تعاريف كثيرة، منها: