وقال المناوي في شرحه لهذا الحديث: "أي: هو الحامل عليها بوسوسته؛ لأن العجلة تمنع من التثبت والنظر في العواقب" (¬١).
وقال ابن القيم في ذم العجلة: "ولهذا كانت العجلة من الشيطان، فإنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم، وتوجب له وضع الأشياء في غير مواضعها، وتجلب عليه أنواعًا من الشرور، وتمنعه أنواعًا من الخير، وهي قرين الندامة فقل من استعجل إلا ندم" (¬٢).
وكذلك من الصفات التي تنافي الحكمة عدم ضبط النفس عند تعرض الداعية لمواقف يستفزّ فيها، بل ينبغي عليه كظم غيظه، وعدم الغضب لنفسه، قال تعالى في وصف عباده المتقين: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ» (¬٣).