(٣) - ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾.
﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾ الضمير للّه تعالى، و ﴿اللَّهُ﴾ خبره.
﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ متعلِّقٌ بمعنى اسم اللّه تعالى؛ أي: هو المستحِق للعبادة فيهما لا غير، أو: هو المتوحِّد بالألوهيَّة فيهما لا غير.
ويجوز أن يتعلَّق الظَّرف بقوله: ﴿يَعْلَمُ﴾ ويكفي لصحَّة الظَّرفية كون المعلوم فيهما، كقولك: رميت الصَّيد في الحرم، إذا كنت خارجَه والصيدُ فيه، أو بالمصدر وهو بمعنى المفعول فليس بمقدَّر بحرفِ مصدر وصلته حتى يلزمَ تقدُّم صلته عليه (¬١)، والجملةُ خبرٌ ثانٍ، أو هي الخبر و ﴿اللَّهُ﴾ بدل.
ويجوز أن يكون الظَّرف مستقرًّا وقع خبرًا بمعنى: أنَّه لكمال علمه بما فيهما كأنَّه فيهما، وفي الجملة (¬٢) الفعليَّة الواقعة حالًا عن ضمير الاستقرار في الظَّرف بيانٌ وتقريرٌ له.
﴿سِرَّكُمْ﴾: باطنكم؛ أي: نفوسَكم (¬٣).
﴿وَجَهْرَكُمْ﴾: ظاهرَكم؛ أي: أبدانَكم.