Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (١١) وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾
المفردات:
﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾: لانتهى الأجل الذي قدره ألله لعذابهم وأُميتوا جميعا وما أُمهلوا لحظة واحدة.
﴿لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾: لا يتوقعون الرجوع إلينا لإنكارهم البعث.
﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾: الطغيان؛ مجاوزة الحد في الظلم والمراد هنا إِنكارهم البعث وتكذيب الرسل وارتكاب ما يترتب على ذلك من المفاسد والموبقات.
﴿يَعْمَهُونَ﴾: يترددون ويتحيرون.
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ﴾: وإِذا أَصابه أَي ضرر.
﴿دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾: تضرع إلينا وهو مضطجع على جنبه أَو دعانا قاعدا أَو قائما، طالبا إِزالته عنه.
Juz 4, halaman 57 ›
﴿مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾:
أَي مضى واستمر على ما كان عليه قبل البلاء من التكديب، كأَنه لم يلجأ إلينا لإزالة ما أَصابه.
﴿زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: حسن للمتجاوزين الحد في ارتكاب القبائح ما عملوه منها.
التفسير
١١ - ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾:
بعد أَن ذكر القرآن الكريم طائفة من جرائم الذين ينكرون البعث والجزاءَ، جاءَت هذه الآية تحكى معصية أُخرى من أَشنع معاصيهم المترتبة على ذلك، وهي استعجالهم لنزول العذاب الذي توعدهم القرآن به، مبالغة منهم في الاستهزاءِ بمجيئه والتكذيب بوقوعه.
والمعنى: ولو يعجل الله تعالَى لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالبعث، ولا يتوقعون الرجوع إِلى الله الواحد القهار، لو يعجل لهم - سبحانه - العذاب الذي كانوا يستعجلون به، مثل إسراعه بتحقيق الخير لهم عند استعجالهم به وطلبهم إِياه.
﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾:
أي لأَنهى الله إليهم مدتهم التي قدرها الله لعذابهم، واستؤْصلوا بإهلاكهم جميعًا عن آخرهم، وما أُمهلوا لحظة واحدة جزاءَ جرأَتهم، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ ...... ﴾ (¬١) ولكنه سبحانه يمهلهم ولا يعجل لهم الشر الذي طلبوه ولا ينهى إِليهم أَجلهم، وإنما يتركهم إمهالا لهم واستدارجا، كما قال تعالى:
﴿فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: أَي فنترك الذين لا يتوقعون لقاءنا يوم البعث ولا يصدقون بيوم القيامة، غارقين في ظلمهم الذي تجاوزوا فيه
Juz 4, halaman 58 ›
الحدود، وهو إنكارهم البعث وتهاويهم في التكذيب وارتكابهم كل قبيح من الأَقوال والأَفعال - ندعهم في هذا الحال السيء يترددون ويتحيرون، ولا نترفق بهم بسبب تماديهم في البغى.
١٢ - ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾:
في الآية السابقة إشارة إلى أن الكفار كانوا يستعجلون نزول العذاب الذي توعدهم الله به استهانة بشأْنه، وفي هذه الآية الكريمة بين سبحانه أنه لو نزل بالإنسان أَدنى مكروه، فإِنه يدعو الله في كل حال راجيا إنقاذه منه وإزالته عنه لعجزه عن احتماله وحيث كان أَمرهم كذلك فكيف يستعجلون عذابه.
والمعنى: وإذا أَصاب الإنسان أَي ضرر من مرض أو فقر أَو غير ذاك من الشدائد دعا الله طالبا كشفه عنه وتخليصه منه - دعاه - في حال اضطجاعه على جنبه أَو في حال قعوده، أَو في حال قيامه.
والمراد أنه يتضرع إلى الله ليكشف ضره على أي حال يكون، وإنما خصت هذه الثلاثة بالذكر لأَنها أَغلب أَحوال الإنسان، ثم بين القرآن أَن هذا الذي تضرع إلى الله لرفع ما نزل به من البلاء رجع بعد تخليصه منه إلى الكفر والضلال، فقال تعالى:
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾:
أَي فلما استجبنا له وأَزَلْنا عنة الضُّرَّ الذي نزل به، مضى واستمر على طريقته التي كان عليها من التكذيب والعناد قبل أن يمسه الضر، وَنَسِى ما كان فيه من الجهد والبلاءِ كأَن لم يدعنا إلى كشف ضُرٍّ مسه، وإزالةِ مكروه نزل به.
﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾:
أي مثل هذه الحال العجيبة التي تنكروا فيها لله تعالى ورجعوا إلى الضلال الذي كانوا فيه، زين الشيطان للمسرفين في الكفر والمعاصي، ما كانوا يعملونه من الانغماس
Juz 4, halaman 59 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.