Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 1 يونس

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

سورة يونس - ١٠ - مكية

سورة يونس السورة المكية الرابعة في ترتيب المصحف، وليس في ترتيب النزول، بعد سور الفاتحة - الأعراف - الأنعام، واستثنى بعضهم - بأسانيد ضعيفة - بعض الآيات منها على أنها مدنية، وهي أولى السور المكية الستة (يونس - هود - يوسف - الرعد - إبراهيم - الحجر) التي تبدأ بالحروف المقطعات ﴿الر﴾ سوى أن سورة الرعد تبدأ بالحروف ﴿المر﴾،

وأما تاريخ النزول ففي أواخر فترة إقامة النبي ﷺ في مكة قبل هجرته إلى المدينة، واشتقّ اسم السورة من ذكر قوم يونس في الآية ٩٨ منها، وكما هو معروف في سور القرآن الكريم فإن اسم السورة ليس سوى رمز لها، وللدلالة عليها لا غير، ولا يقصد به أنّ قصة يونس هي موضوع السورة، ولا أنّ في السورة تركيز عليها، ومع ذلك فإنّ قصة قوم يونس هي مثل القوم الذين تداركوا أنفسهم بالإيمان والتوبة قبل فوات الأوان: ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ﴾ [يونس ٩٨/ ١٠].

ارتباط السورة بما قبلها

أوضحت سورة التوبة أن الله تعالى لا يؤاخذ الناس بضلالهم إلاّ بعد أن تبلغهم الرسالة ويتبيّن لهم طريق الخير من طريق الشر: ﴿وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التوبة ١١٥/ ٩]، واختتمت السورة بقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة ١٢٨/ ٩]، ثم

Juz 2, halaman 258 ›

يستمر الخطاب في سورة يونس بقوله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ * أَكانَ لِلنّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ﴾ [يونس ١/ ١٠ - ٢]،

وفي سورة التوبة أن المشركين نجس معنوي بسبب عقائدهم الفاسدة: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة ٢٨/ ٩]، وأن شكوك الكفار في القرآن تزيدهم رجسا: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ﴾ [التوبة ١٢٥/ ٩]، وفي سورة يونس أن الذين لا يستخدمون ملكاتهم العقلية على النحو السوي يلحق بهم الرجس، وهو الخبث المعنوي، أو النجس: ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس ١٠٠/ ١٠]،

وفي سورة التوبة بيان لطريقة الدعوة وأن لا بدّ من الحجة والدليل والإقناع:

﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اِسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة ٦/ ٩]، وفي سورة يونس أن حكمته تعالى اقتضت خلق الإنسان مختارا مستعدّا بفطرته للإيمان والكفر، فلا يجوز لأحد إكراه الآخرين على الإيمان: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [يونس ٩٩/ ١٠].

محور سورة يونس

يدور أولا على مواضيع البعث والجزاء: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ﴾ (٤)، والتوحيد ودحض الشرك: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (١٨)،

Juz 2, halaman 259 ›

وثانيا على العلم اليقيني الذي جاء به القرآن، وأن أكثر الناس يتبعون الظن بدلا من يقين القرآن: ﴿وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ﴾ (٣٦)، فتدحض السورة مزاعم الكفار عن منشأ القرآن: ﴿وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٣٧)، وأن القرآن شفاء لما في الصدور من الشك: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥٧)، وأن القرآن هو الفضل المطلق والرحمة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ (٥٨)،

وأن هداية القرآن تعود بالفائدة على الفرد، كما يكون وبال ضلاله عليه:

﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اِهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ (١٠٨) والإيمان ليس قسرا:

﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (٩٩).

وتضرب السورة مثلا بجوانب من قصص الأنبياء نوح وموسى ويونس ﵈ لبيان العبر منها المناسبة لسياق السورة.

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ﴾ (١)

١ - ﴿الر﴾ راجع شرح آية [البقرة ١/ ٢]، وردت حروف ﴿الر﴾ في ستة سور متتالية من القرآن الكريم هي (يونس - هود - يوسف - الرعد - إبراهيم - الحجر)، غير أنها وردت في سورة الرعد ﴿المر﴾ بزيادة حرف الميم، ونسبوا إلى ابن عباس قوله أن معناها: أنا الله أرى، أو أنا الرب لا رب غيري، وقالوا أيضا ﴿الر﴾ و ﴿حم﴾ و ﴿ن﴾ حروف ﴿الرَّحْمنِ﴾ مقطّعة، لكنّ الرازي رأى أنّ تفسير ألفاظ المقطعات بناء على ما فيها من الحروف من دون أن تكون تلك

Juz 2, halaman 260 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →