Lewati ke konten

Tafsir QS. Yunus: 20 يونس

وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

فقه الحياة أو الأحكام:

تضمنت الآية أحكاما ثلاثة:

١ - الأصل في الإنسان كونه على دين الفطرة والتوحيد، وهذا دليل على عدل الخالق ورحمته، فإنه تعالى خلق كل إنسان موحدا، وحكم ببقائه على التوحيد إلى البلوغ، ثم تركه للعقل والتفكر في الوحي الإلهي.

٢ - الاختلاف على الأنبياء والكتب الإلهية بسبب اتباع الهوى والباطل هو سبب تفرق الناس وانقسامهم إلى مؤمنين وكفار.

٣ - سبق القضاء والقدر وتم حكم الله بأنه لا يقضي بين العباد فيما اختلفوا فيه بالثواب والعقاب قبل يوم القيامة، ولولا ذلك الحكم السابق والتأجيل المتقدم، لقضى الله بين الناس في الدنيا، فأدخل المؤمنين الجنة، والكافرين النار بكفرهم، وهو موعدهم يوم القيامة الذي جعله الله لحكمة بالغة هي إعطاء الفرصة الكافية للإنسان في تصحيح عقيدته، وتعديل وضعه، والتوبة من عصيانه وكفره وضلاله، حتى لا يؤخذ على حين غرّة.

طلب المشركين إنزال آية كونية

﴿وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٢٠)﴾

المفردات اللغوية:

﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي أهل مكة ﴿لَوْلا﴾ هلا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ على محمد ﷺ ﴿آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي آية حسية كونية مادية من الآيات التي اقترحوها، كما كان للأنبياء من ناقة صالح، والعصا واليد لموسى، والمائدة لعيسى ﵈ ﴿فَقُلْ: إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ﴾ فقل لهم: إنما الغيب (وهو ما غاب

Juz 11, halaman 137 ›

عن العباد) لأمر الله، فهو المختص بعلمه، ولا يأتي بها إلا هو، وإنما على التبليغ، ولعله لا ينزلها، لعدم الفائدة في إنزالها، فقد نزلت آيات كثيرة ولم يؤمن بها المعاندون الجاحدون، والمانع من إنزالها أمر مغيب لا يعلمه إلا هو ﴿فَانْتَظِرُوا﴾ نزول ما اقترحتموه، أو العذاب إن لم تؤمنوا ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ لما يفعل الله بكم بجحودكم ما نزل عليه من الآيات العظام واقتراحكم غيره.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى ثلاث شبهات للمشركين للطعن في نبوة محمد ﷺ (وهي عجبهم من نزول الوحي على محمد، وتعجلهم العذاب إن كان صادقا، وتشككهم في القرآن) ذكر هنا شبهة رابعة لإنكار نبوته، وهي أن الكتاب لا يكون معجزا، بدليل أن كتاب موسى وعيسى ما كان معجزة لهما، بل كان لهما معجزات أخرى دلت على نبوتهما، وكان في مشركي العرب من يدعي إمكان معارضة القرآن، لقوله تعالى: ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا﴾ [الأنفال ٣١/ ٨] وإنما لا بد لإثبات نبوته من نزول آية كونية حسية مادية غير هذا القرآن، ليكون معجزة له.

هذا مع العلم بأن القرآن الكريم اشتمل على آيات علمية وعقلية دالة على النبوة والرسالة.

التفسير والبيان:

ويقول هؤلاء الكفرة المكذبون المعاندون قولا متكررا: هلا أنزل على محمد ﷺ آية كونية حسية مشاهدة كالتي نزلت على نوح وشعيب وهود وصالح وموسى وعيسى، أو أن يحول الصفا لهم ذهبا، أو يزيح، عنهم جبال مكة، ويجعل مكانها بساتين وأنهارا، أو نحو ذلك مما الله عليه قادر.

وقد حكى القرآن عنهم في مواضع كثيرة هذا الطلب بإنزال معجزات مادية، وأجاب عنه إما مجملا كما هنا، وإما مفصلا، كما في سورة الفرقان: ﴿وَقالُوا

Juz 11, halaman 138 ›

مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ، لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ، فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً، أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ، أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها﴾ [٧ - ٨] ثم في آيات بعدها: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً﴾ [١٠].

وفي سورة الإسراء طالبوا بواحدة من بضع آيات: ﴿وَقالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ، فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً، أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ، أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ، وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ، قُلْ: سُبْحانَ رَبِّي، هَلْ كُنْتُ إِلاّ بَشَراً رَسُولاً﴾ [٩٠ - ٩٣].

وكان الرد الحاسم على مثل هذه الاقتراحات قوله تعالى: ﴿وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء ٥٩/ ١٧] أي كذب بها قوم عاد وثمود وغيرهم. وقضينا ألا نعاملهم بمثل معاملة الأقوام الغابرة، فنستأصلهم؛ لأن محمدا خاتم النبيين، ورحمة عامة شاملة للعالمين، وقد يلد منهم من يؤمن ويوحد الله تعالى.

ومع كل هذا آتى الله نبيه آيات علمية وكونية، ولكنه لم يجعلها حجة على رسالته، ولا طالبهم بالإيمان بموجبها، بل كانت لضرورة كاستجابة بعض أدعيته ﷺ، كشفاء المرضى، وإشباع العدد الكثير في غزوتي بدر وتبوك من الطعام القليل، وانشقاق القمر نصفين، وحنين الجذع، وتكليم الضب، ونحو ذلك مما هو معروف مستقصى في كتب السنة والسيرة مثل أعلام النبوة للماوردي.

وبالرغم من تلك الآيات، ظل القرآن الكريم هو معجزة النبي ﷺ الخالدة، ولعل عصرنا بما اكتشف فيه من اختراعات عجيبة، وظهرت فيه

Juz 11, halaman 139 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →